İsmail Özdemir, Ömer Aşur Çuhadar
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
نيفيسيني/ الأناضول
شهدت مدينة نيفيسيني في البوسنة والهرسك، الأحد، حفلا رسميا لإعادة افتتاح مسجد دوغاليجا العثماني، الذي دمره الصرب خلال حرب البوسنة (1992-1995)، وذلك بعد إعادة بنائه بدعم من تركيا، مع الحفاظ على طابعه المعماري الأصلي.
وبدأت أعمال إعادة بناء المسجد عام 2023 بإشراف المديرية العامة للأوقاف، التابعة لوزارة الثقافة والسياحة التركية، وانتهت مؤخرا.
وذكر مراسل الأناضول، أن حفلا رسميا أقيم الأحد، في ساحة مسجد دوغاليجا، الذي شُيد عام 1515م، ويُعد من أقدم وأعرق المساجد في المنطقة.
وشارك في حفل الافتتاح سفير تركيا لدى سراييفو أمين أق ساكي، والمدير العام للأوقاف سنان أكسو، ونائب رئيس الاتحاد الإسلامي في البوسنة والهرسك أنس ليفاكوفيتش، إلى جانب مسؤولين بوسنيين ومئات البوشناق القادمين من مختلف أنحاء البلاد.
وعاش البوشناق، الذين حضروا افتتاح المسجد لحظات مؤثرة، حيث دمر الصرب المسجد في 1992، مع بداية حرب البوسنة، وطال الدمار حتى أساسات المسجد لمنع إعادة بنائه.
وفي كلمة ألقاها خلال الحفل، قال المدير العام للأوقاف التركية أكسو، إن مسجد دوغاليجا، يُعد من المعالم التاريخية والثقافية المهمة التي تعود إلى العهد العثماني، وقد شكّل عبر القرون عنصرا موجّها للحياة الروحية في نيفيسيني.
وأشار أكسو، إلى أن المسجد يحمل روح المنطقة ببساطة هندسته المعمارية وعمقها.
من جانبه، لفت السفير أق ساكي، في كلمته، إلى أن نهج تركيا تجاه البوسنة والهرسك يستند في جوهره إلى روابط أخوية تمتد لقرون.
وأكد أق ساكي، رغبة تركيا في أن تعيش جميع المكونات المؤسسة في البوسنة والهرسك في سلام واستقرار ضمن وحدة أراضيها وسيادتها ونظامها الدستوري.
بدوره، أوضح نائب رئيس الاتحاد الإسلامي في البوسنة والهرسك ليفاكوفيتش، أن إعادة بناء المسجد تمثل أهمية كبيرة للمنطقة.
وأعرب ليفاكوفيتش، عن شكره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وعقب الكلمات، جرى افتتاح المسجد بالتكبيرات، كما رُفع داخل المسجد لأول مرة منذ 1992 علم الاتحاد الإسلامي في البوسنة والهرسك، الذي يحمل هلالا ونجمة بيضاء على أرضية خضراء.
وكانت مدينة نيفيسيني، خلال فترة الحرب منطقة ذات غالبية بوشناقية، لكنها أصبحت اليوم ذات غالبية صربية بسبب المجازر التي ارتُكبت بحق المسلمين البوشناق.
وتوافد مئات البوشناق إلى المدينة بعد سماعهم خبر افتتاح المسجد، ليعودوا لأول مرة منذ سنوات إلى مسقط رأسهم لأداء العبادة واستعادة ذكريات الماضي.
وفي سياق متصل، شارك أكسو، والوفد المرافق له في مراسم وضع حجر الأساس لإعادة بناء مسجد مراد سباهي العثماني، الواقع قرب تكية بلاجاي.
ومن المقرر أن يُعاد بناء مسجد الحاج مراد سباهي، وفقا لأصله من قبل المديرية العامة للأوقاف في تركيا.
وارتكبت القوات الصربية العديد من المجازر بحق المسلمين البوشناق، خلال حرب البوسنة، بتوقيع اتفاقية دايتون، وتسببت في إبادة أكثر من 100 ألف شخص، باعتراف الأمم المتحدة.