علاء الريماوي
الضفة الغربية ـ الأناضول
دعت الهيئة العليا للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، اليوم الإثنين، إلى "مسيرات تضامن" عالمية في يوم الأسير الذي يصادف بعد غد الأربعاء، متوعدة بتحويله إلى "يوم غضب".
وقالت الهيئة، في بيان حصلت وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه اليوم، إن "يوم الأسير الفلسطيني الذي سيصادف يوم 17 الشهر الجاري سيتحول إلى يوم غضب في كافة السجون الإسرائيلية عبر عدة نشاطات، منها الإضراب عن الطعام".
وطالبت "كافة أحرار العالم بالخروج في مسيرات تضامن مع الأسرى، بالإضافة إلى تحرك كافة المؤسسات الحقوقية لمحاكمة إسرائيل على جرائمها تجاههم".
ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية 4660 أسيرًا وأسيرة، يقبعون في 17 سجنًا ومعسكرًا داخل أراضي عام 1948، حسب إحصائية حديثة لوزارة شؤون الأسرى الفلسطينية.
واتهم البيان الحكومة الإسرائيلية بمواصلة "قمعها الممنهج" للأسرى الفلسطينيين، خاصة في سجون نفحة وشطة وبئر السبع والنقب ومجدو، لافتا إلى تسجيل "أكثر من 30 وسيلة قمع وتضييق" تمارسها إدارة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى في المرحلة الأخيرة.
ومن بين أشكال القمع والتضييق على الأسرى، سياسات التفتيش الليلي، وسحب أدوات الطبخ، وإغلاق المرافق العامة "كالمغسلة" ومكان الشراء للمواد الأساسية، حسب البيان.
واعتبر أن سياسات إدارة السجون الإسرائيلية في ملفات الأسرى المرضى باتت "الخطر الحقيقي الذي يهدد الأسرى، عبر زيادة وتيرة القمع والتعذيب، ثم ترسيخ حالة العزلة للأسير من خلال منعه التواصل مع أسرته".
وأكد البيان أن أشكال القمع هذه التي جاءت على خلفية الاحتجاج على وفاة الأسير ميسرة أبو حمدية بالسرطان، "تزداد عنفًا وتتنوع" بحسب قدرتها على المس بمعنويات الأسير.
وتوفي أبو حمدية المريض بالسرطان في الثاني من أبريل/نيسان الجاري، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات في الأراضي الفلسطينية وداخل السجون الإسرائيلية.
على صعيد متصل، قال مدير نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، لمراسل الأناضول، إن المؤسسات التي تعنى بالأسير الفلسطيني أتمت استعداداتها لإحياء يوم الأسير بمجموعة كبيرة من الأنشطة في جميع أنحاء الضفة الغربية.
وستشمل هذه الأنشطة اعتصامات ومظاهرات وزيارة عائلات الأسرى، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الأنشطة بالسجون الإسرائيلية، حسب فارس.
وعن مطالب الأسرى، قال عميد الأسرى والمحررين نائل البرغوثي للأناضول "إن يوم الأسير يجب أن يسبقه تحرك مؤسسي ودولي فاعل للضغط على إسرائيل في ثلاثة ملفات، أولها الأسرى المرضى، وثانيها معالجة وضع الأسرى كبار السن خاصة من أمضى منهم فترات طويلة تصل إلى 35 عامًا، بالإضافة إلى وضع حد لما يجري من تصعيد عنفي غير مسبوق في السجون الإسرائيلية".
بدورها، قالت حملة الأسير مروان البرغوثي - القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) - إن "يوم الأسير الفلسطيني يجب أن يتفاعل في أنحاء العالم خاصة في ظل الهجمة التي يتعرض لها الأسرى في السجون الإسرائيلية".
ويحيي الفلسطينيون في 17 أبريل/نيسان من كل عام ذكرى يوم الأسير الفلسطيني.
وبدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى في أبريل من العام 1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني (محمود بكر حجازي) في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين وإسرائيل.