إيمان عبد المنعم
القاهرة- الأناضول
قالت مصادر مقربة من مؤسسة الرئاسة المصرية إن الرئاسة تدرس تعيين النائب العام الحالي طلعت عبد الله وزيرا للعدل في محاولة لحل أزمة مطالبة المعارضة المستمرة باستبعاده.
وأضافت المصادر أن الرئاسة تري أن تلك الخطوة التي ينتظر أن تأتي في إطار التعديل الوزاري المرتقب، يمكن أن تكون "مخرجا مناسب يحفظ ماء وجه الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وعيبن بموجبه عبد الله في منصب النائب العام، ويلبي في الوقت نفسه مطالب المعارضة التي تضع إقالة النائب العام باعتبار تعيينه جاء بقرار رئاسي ولم يعبر عن إرادة القضاة، في مقدمة شروطها لفتح حوار وطني مع مؤسسة الرئاسة".
وأعلن الرئيس المصري أمس السبت عزمه إجراء تعديل وزاري قريبا، إضافة إلى تغيير عدد من المحافظين، لكنه لم يحدد موعدا محددا لتلك الخطوة.
وكشفت مصادر منوثوقة مساء أمس للأناضول ان التعديل سيشمل على الأقل ستة وزراء بينهم وزير العدل الحالي أحمد مكي الذي طلب أكثر من مرة عن رغبته في إعفائه من منصبه.
وفي حال تعيين عبد الله وزيرا للعدل خلفا للمستشار أحمد مكي ستم تفعيل مواد الدستور الجديد المتعلقة باختيار النائب العام، حيث يتولى مجلس القضاء الأعلى رفع 3 أسماء لرئيس الدولة لاختيار أحدهما في منصب النائب العام.
وكان مرسي قد أصدر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إعلانًا دستوريًّا تضمَّن إقالة النائب العام عبد المجيد محمود المعين منذ عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وتعيين طلعت عبد الله خلفًا له، قبل أن يلغى في وقت لاحق هذا الإعلان الدستوري ويبقى على آثاره ومن بينها إقالة محمود والإبقاء على عبد الله.
وأصدرت محكمة استئناف القاهرة خلال شهر مارس/آذار الماضي حكما بإلغاء قرار مرسي، بتعيين عبد الله، وأعقب الحكم مناشدة مجلس القضاء الأعلى بمصر له بأن يتقدم بإبداء رغبته في العودة إلى العمل بمنصة القضاء وترك منصبه، "وذلك توحيدًا لكلمة القضاء وإزالة لأية أسباب تدعو إلى الفرقة".
ويعد مجلس القضاء الأعلى هو الهيئة المنوط بها إدارة شئون القضاة في مصر وهو المخول له ترشيح ثلاثة شخصيات لمنصب النائب العام ليختار منهم رئيس الجمهورية واحدا لهذا المنصب، بموجب الدستور الجديد، غير أنه لا يملك صلاحية عزل النائب العام من منصبه إلا في حالات معينة وضحها القانون منها التورط في قضايا فساد أو مخلة بالشرف.