محمد السامعي
صنعاء- الأناضول
وضعت السلطات اليمنية خطة لترميم وتنظيف ساحات العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى التي شهدت اعتصامات خلال العامين الماضيين.
وقال عبد الرقيب عطا مدير مكتب الأشغال في أمانة صنعاء ( المركز الإداري لمحافظة صنعاء) اليوم الأحد "إن الخطة تشمل ترميم وسفلتة (تعبيد) الشوارع وطلاء الجدران وإزالة المتاريس والمخلفات من الشوارع التي نصبت فيها الخيام منذ اندلاع الثورة اليمنية" في فبراير/ شباط 2011.
وبدأت أعمال إزالة الخيام في ساحة "التغيير" كبرى ساحات الاعتصام خلال الثورة بصنعاء الجمعة الماضي، حيث تمت إزالة المنصة الخاصة بالجانب الإعلامي للثورة، لكن العشرات من عناصر جماعة الحوثي المتمردة، والشباب المستقل أعلنوا رفضهم إخلاء الساحة.
وقال الناشط المستقل في ساحة التغيير رضوان الحيمي في تصريحات لمراسل الأناضول "إن الشباب المستقل مستمرون في اعتصامهم في الساحات حتى تحقيق باقي أهداف الثورة"، مشيرا إلى أن أمانة العاصمة لا تستطع أن ترفع مخيماتهم أو تقوم بالترميم وهم مستمرون في الساحات.
وكانت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية في اليمن قد أعلنت الخميس الماضي تعليق الاعتصامات في ساحات وميادين العاصمة صنعاء والمدن الأخرى، والإبقاء على "خيار الرقابة الثورية على مؤتمر الحوار الوطني الشامل المنعقد حاليا حتى تحقيق باقي أهداف الثورة".
وعن سبب إزالة الخيام من الساحات، قالت اللجنة في بيان لها حصل مراسل الأناضول على نسخة منه "إن قرار تعليق الاعتصامات جاء عقب انتصار الثورة بتحقيق الهدف الأول من أهدافها"، في إشارة إلى هيكلة الجيش وإقالة أقارب الرئيس السابق علي عبد الله صالح من المواقع العسكرية الأسبوع قبل الماضي.
وجاء هذا القرار بعد 114 جمعة نُظمت منذ بداية الاحتجاجات الثورية في فبراير/ شباط 2011 في ساحة التغيير ومساحات وميادين أخرى في أنحاء مختلفة من اليمن .
وكان عدد من المكونات الشبابية والسياسية قد انسحب من الساحات والميادين في اليمن، ولم يبق إلا بعض المكونات الأخرى، أبرزها أعداد محدودة من شباب مستقل أعلن رفض قرار الانسحاب وتعهد باستمرار الاعتصام حتى "تحقيق باقي أهداف الثورة"، إضافة إلى مكونات تابعة للحوثيين المسيطرين على محافظة صعدة شمال اليمن، والذين أعلنوا رفضهم لتوقيع المبادرة الخليجية في نوفمبر/ تشرين ثان 2011 والتي بموجبها رحل الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن الحكم.
وتضم اللجنة التنظيمية للثورة معظم المكونات السياسية والشبابية الفاعلة في الساحات اليمنية بما فيها الحوثيون.
وانطلق مؤتمر الحوار الوطني في 18 مارس/ آذار الماضي، ويمتد لستة أشهر، ويتم خلاله بحث حلول للكثير من القضايا الخلافية في اليمن.