عمان/الأناضول/ ليث الجنيدي - عمت الفوضى مساء اليوم الثلاثاء مجلس النواب الأردني (البرلمان) أثناء توضيح لوزير الخارجية وشئون المغتربين ناصر جودة عن ما واقعة اعتداء الحرس الخاص بالسفير العراقي على أردنيين في عمان الخميس الماضي.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول، فقد بدأت مقاطعات النواب بمجرد أن بدأ جودة كلمته التي قال فيها إن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري "قدم اعتذار الحكومة العراقية على ما جرى دون أي مبررات".
وأضاف جودة في كلمته: "قلت للوزير العراقي بأنني متوجه الآن إلى ممثلي الشعب (البرلمان) لأنقل لهم اعتذار الحكومة"، مشيرا إلى أن "زيباري تمنى أن يتم نقل اعتذاره بالهاتف أمام مجلس النواب"، بحسب جودة.
وبين الوزير الأردني بأن زيباري أبلغه بأن مجلس الوزراء العراقي قرر التحقيق مع السفير جواد هادي عباس.
وقال جودة إنه "منذ لحظة وقوع الحادثة كنا على تنسيق مستمر مع وزير الداخلية والأجهزة الأمنية للتحقيق في الموضوع".
ورفع عدد من النواب صور الرئيس العراقي السابق صدام حسين تحت قبة المجلس احتجاجاً على اعتداء حرس السفير العراقي على مواطنين أردنيين، وطالبوا بطرد السفير العراقي من الأردن، وسحب السفير الأردني من العراق.
وبدأت المشاحنات عندما وجه النائب طلال الشريف انتقادات شديدة لرئيس الحكومة عبدالله النسور، فرد عليه النائب شادي العدوان موجها إليه شتائم، وطلب بعدها رئيس المجلس سعد السرور من النائب العدوان مغادرة المجلس.
وكان حرس السفير العراقي في عمان اعتدى الخميس الماضي على مواطنين أردنيين، أحدهم محام داخل المركز الثقافي الملكي في عمان أثناء فعالية للسفارة العراقية بعد هتافهم للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بحسب شريط مصور بثته قناة دجلة العراقية.
وأظهر شريط الفيديو الذي بثته القناة ما قالت إنه "معركة بالأيدي والمقاعد بين طاقم السفارة العراقية ومجموعة معارضة".
وبعد عرض الفيديو تظاهر مئات الأردنيين أمس قبالة السفارة العراقية، مطالبين بطرد السفير العراقي، ودعوا لاحتجاج اليوم لاقى تجاوبا كبيرا من قبل عدد كبير من المحامين والناشطين البعثيين.