Hussien Elkabany
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
القاهرة/ الأناضول
شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأوغندي يوري موسيفيني على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين في ملف مياه نهر النيل، في ظل استمرار الخلافات بين دول حوض النهر حول آليات إدارة وتقاسم الموارد المائية.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع الرئيسين في القصر الرئاسي بمدينة عنتيبي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية، الأربعاء، دون تحديد مدة زيارة السيسي التي بدأت اليوم إلى أوغندا.
وأوضح البيان أن الجانبين عقدا اجتماعًا موسعًا ضم وفدي البلدين، تلاه اجتماع ثنائي مغلق بين الرئيسين، حيث أكد السيسي حرص مصر على تطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري، إلى جانب إقامة شراكات استثمارية مستدامة تخدم مصالح البلدين.
كما شدد الرئيس المصري على ضرورة تكثيف التنسيق بين البلدين على المستويين الإفريقي والدولي، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية واقتصادية متشابكة.
وتناول اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، من بينها الأوضاع في السودان وليبيا والقضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيسان أهمية تنسيق المواقف تجاه هذه الملفات.
وفيما يتعلق بملف نهر النيل، أكد الجانبان ضرورة تعزيز التعاون المشترك بين دول الحوض، في وقت يتصاعد فيه الجدل حول الاتفاقيات المنظمة لاستخدام مياه النهر الذي يمر عبر 11 دولة إفريقية، من بينها بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.
ويأتي هذا اللقاء في ظل استمرار الخلافات حول "اتفاقية عنتيبي" الموقعة عام 2010، والتي تهدف إلى إعادة تنظيم استخدام مياه النيل وإعادة توزيع الحصص المائية بين دول المنبع والمصب، حيث تعترض مصر والسودان على بنودها، معتبرتين أنها لا تراعي الاتفاقيات التاريخية المنظمة لحقوق المياه.
وتنص الاتفاقيات السابقة، وفق الموقف المصري والسوداني، على حصص محددة للمياه تبلغ 55 مليارًا و500 مليون متر مكعب لمصر، و18 مليارًا و500 مليون متر مكعب للسودان، إضافة إلى منح الدولتين حق الاعتراض على أي مشروعات قد تؤثر على تدفق المياه.
وكانت عدة تطورات قد شهدها ملف النيل خلال السنوات الأخيرة، من بينها انضمام جنوب السودان إلى الاتفاقية، وإعلان دخولها حيز التنفيذ من جانب بعض دول الحوض، إلى جانب إطلاق مسار تشاوري جديد لبحث شواغل الدول غير الموقعة، وسط إشادة مصرية بتلك الخطوة.
وتؤكد القاهرة والخرطوم استمرار تمسكهما بالاتفاقيات التاريخية، ومطالبتهما بضرورة التوصل إلى تفاهمات شاملة تضمن حقوق جميع الأطراف وتحقق الاستخدام العادل لمياه نهر النيل.