رام الله/الأناضول/ علاء الريماوي - بصمت على المستوى الرسمي، جاء رد الفعل الإسرائيلي على دخول قوات كبيرة من الجيش المصري إلى شبه جزيرة سيناء (شمال شرق) مؤخرا، ضمن عملية عسكرية لتمشيط المنطقة ومحاولة تحرير جنود مختطفين، خلافا لنص اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين عام 1979.
وفي إشارة عابرة إلى الأوضاع المتوترة في شبه جزيرة سيناء المصرية تحدث رئيس الأركان الإسرائيلي بني غينتس لوسائل إعلام إسرائيلية قائلا إن "حدود إسرائيل مع مصر وسوريا خطرة ".
ووجدت صحيفة معاريف العبرية في هذا التصريح علامة على القلق الإسرائيلي مما يجري في سيناء، لكنها اعتبرت أن "إعادة الأمن في سيناء مهمة لحفظ الهدوء على الحدود مع إسرائيل"، في إشارة لنشاط الجيش المصري هناك اليوم .
وتناولت متابعة الإعلام الإسرائيلي للأحداث في سيناء النقل الإخباري للعمليات الجارية مع التركيز على قدرة الدولة المصرية في عهد الإخوان المسلمين على ضبط الأوضاع المتدهورة في مصر، بحسب ما وصفها الإعلام الإسرائيلي.
وتناول نقاش مساء اليوم على القناتين الثانية والعاشرة للتلفزيون الإسرائيلي اللقاءات الإسرائيلية المصرية في الشهور الماضية التي قالت القناتين إنها كانت في أغلبها تقوم على مطالبة تل أبيب للقاهرة بضبط الوضع الأمني في سيناء، فيما وصفت صحيفة يديعوت أحرونوت مستوى التنسيق بين أجهزة الأمن في البلدين بالممتاز .
هذا التوصيف برأي محللين في القنوات الإسرائيلية "أثمر موافقة ضمنية إسرائيلية على دخول الجيش المصري بهذه الكثافة إلى منطقة سيناء"، لكن مصر، بحسب أولئك المحللين كانت في الغالب لن تنتظر هذه الموافقة طويلا، خاصة بعد اختطاف جنودها.
وكانت قوات من الجيش المصري مدعومة بقوات من الشرطة قد بدأت اليوم عملية تمشيطية في منطقتي "صلاح الدين " و"الجورة"، شمال سيناء قرب الحدود المصرية الإسرائيلية، حيث يُرجح أن الجنود المصريين السبعة المختطفين محتجزين بها، بحسب مصادر موثوقة ومقربة من الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء.
جاء ذلك في الوقت الذي أحكمت فيه قوات من الجيش انتشارها في المنطقة الواقعة بين الشريط الحدودي بين مصر وغزة وإسرائيل، حتى العريش والشيخ زويد في شمال شرق سيناء، فيما بدا حصاراً أوسع لمنطقتي "صلاح الدين" و"الجورة".
وكان مسلحون - يرجح أنهم من التيار السلفي الجهادي- قد اختطوا جنديًا في الجيش المصري و6 من رجال الشرطة في سيناء قبل نحو أسبوع، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة؛ بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن أقرباء لهم محبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.