القاهرة/ الأناضول/ أحمد عطية ـ نظم العشرات من أعضاء حركات وائتلافات مصرية معارضة اليوم الثلاثاء، مسيرة توجهت نحو القصر الرئاسي شرقي القاهرة للتنديد بحادث اختطاف 7 جنود مصريين بسيناء، شمال شرق البلاد.
وأفاد مراسل الأناضول أن المسيرة خرجت مساء اليوم من ميدان روكسي شرقي القاهرة، متوجهة إلى قصر الرئاسة المصرية (على بعد 3 كم) وذلك للتنديد بحادث اختطاف المجندين المصريين.
وانطلقت المسيره التي ضمت العشرات من المحتجين وسط هتافات منددة بالإخوان والرئيس منها "ياللي ساكت ساكت ليه بعد جنودنا فاضل إيه ، فوق يامحمد انت ومينا الاخوان اتفقوا علينا، ويا أهالينا يا أهالينا مش هانسيب ولا شبر في سينا، مدنية مدنية مش عايزينها إرهابية".
اللواء مدحت الحداد منسق جبهة المتقاعدون العسكريون، وأحد المشاركين بالمسيرة قال لمراسل الأناضول إن "مصر تمر بمأزق خطير بعد تعرض جنودها للقتل على الحدود دون أي رد فعل من الدولة، ليأتي بعد ذلك حادث اختطاف المجندين السبعة"، مؤكدا رفضه "قيام أي فصيل سياسي أو ممثلين عن أي تيار ديني بالتفاوض مع الخاطفين من أجل إطلاق سراح المجندين المختطفين"، ومشيرا إلى أن "التفاوض يحب أن يكون من خلال طرفين فقط وهما الرئيس المصري محمد مرسي أو وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي".
ورفع المحتجون خلال مسيرتهم لافتات كبيره عليها صور للمجندين المختطفين وهم معصوبي الأيدي والأعين، وكذلك صورا للمجندين الذين قتلوا في شهر رمضان الماضي.
وفور وصول المسيرة إلى محيط القصر الرئاسي قوبلت باصطفاف عشرات من مجندي الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب) أمام بوابة القصر رقم ٤ لمنع المحتجين من الاقتراب من أسوار القصر، الا أن المتظاهرين أكدوا لهم أن مسيرتهم سلمية ولا تهدف للعنف، وبعد تفاوض بين قادة الأمن المكلفين بتأمين قصر الرئاسة والمحتجين، قرر المتظاهرون التجول بالمسيرة حول القصر الرئاسي بعيدا عن أسواره منعا لحدوث أي اشتباكات مع الأمن.
وانقسمت آراء المحتجين في أحاديث متفرقة للاناضول حول آرائهم بشأن الموقف الواجب اتخاذه لتحرير الجنود، حيث أكد بعضهم على ضرورة استمرار التفاوض لإطلاق سراح الجنود بشكل سلمي ومن ثم القبض على الخاطفين، فيما رأى آخرون ضرورة التدخل الفوري والتعامل العسكري لردع الخاطفين وغيرهم ممن يحاول كسر هيبة الدولة المصرية، وذلك مع الحرص على تحرير المجندين بسلام.
وكان مسلحون - يرجح أنهم من التيار السلفي الجهادي- قد اختطوا جنديًا في الجيش المصري و6 من رجال الشرطة في سيناء قبل نحو أسبوع، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة؛ بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن أقرباء لهم محبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.
وفي أغسطس/ آب الماضي كان 16 ضابطًا وجنديًّا مصريًا قتلوا في هجوم مسلح على نقطة حدودية مع غزة بمدينة رفح المصرية.