أحمد المصري
الدوحة - الأناضول
اختتم مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ الـ"18" أعماله في العاصمة القطرية الدوحة مساء أمس السبت بالإعلان عن تمديد العمل بــ"بروتكول كيوتو" حتى العام 2020.
وكان أحد الأهداف الرئيسية للمؤتمر هو تمديد العمل باتفاقية كيوتو الذي يعتبر الاداة الوحيدة الملزمة قانونيا التي تفرض على الدول الصناعية وغيرها تقليص انبعاثاتها من غازات الدفيئة، وذلك بعد انتهاء مرحلة الالتزامات الاولى في أواخر كانون الأول/ديسمبر.
وأعلن عبدالله بن حمد العطية رئيس المؤتمر أن المؤتمر حقق اتفاق الدوحة لمؤتمر الامم المتحدة للتغير المناخي ومؤتمر الاتفاقية الاطارية لبروتوكول كيوتو.
ووصف العطية الاتفاق الذي تم في ختام أعمال المؤتمر بأنه "بوابة نحو المستقبل"، بحسب بيان صحفي صادر عن المؤتمر وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه.
وكان المؤتمر قد انطلق في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني على أن ينتهي في 7 ديسمبر/ كانون الأول، غير أنّه مُدّد حتّى يوم السبت 8 ديسمبر/ كانون الأول.
وأوضح العطية أن اليوم الإضافي من المؤتمر كان يوماً تاريخياً لأن جميع الأطراف توصلت إلى إجماع على الرغم من التعقيدات والساعات الطويلة من المشاورات الإضافية.
وتلزم المرحلة الثانية من بروتوكول كيوتو الاتحاد الأوروبي وأستراليا وعشر دول صناعية اخرى بالحد من انبعاثات غازات الدفيئة بحلول العام 2020.
وهذا الفصل الذي يتخذ بعدا رمزيا كون الدول المعنية به تمثل فقط 15 في المئة من انبعاثات غازات الدفيئة في العالم، يشكل صلب الاتفاق الذي تفاوضت في شأنه اكثر من 190 دولة شاركت في مؤتمر الدوحة.
وبين العطية أن مؤتمر الدوحة يشكل بداية المحادثات حول اتفاقية دولية عالمية ملزمة قانونياً بشأن الحد من انبعاثات الكربون، على أن يقرّها الأطراف عام 2015 وتدخل حيّز التنفيذ عام 2020.
والموعد الاهم الذي حددته الأسرة الدولية هو 2015 في باريس لإبرام اتفاق "عالمي" لخفض غازات الدفيئة يفترض ان يدخل حيز التنفيذ في 2020، بمشاركة كل الدول بينها اكبر بلدين مسببين للتلوث، الصين والولايات المتحدة اللتين لم تصادقا على بروتوكول كيوتو.
ومؤتمر الدوحة هو جزء من سلسلة مؤتمرات تعقدها الأمم المتحدة منذ سنوات للوصول إلى اتفاق دولي على الالتزامات الواجب التعهد بها من الدول وطرق توقيت هذه الالتزامات وتمويلها للتعامل مع ظاهرة تغير المناخ.
وتعد اتفاقية كيوتو إطارا عاما للجهود الدولية الرامية إلى التصدي للتحدي الذي يمثله تغير المناخ، وتنص الاتفاقية على أن هدفها النهائي هو تثبيت تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستوى يحول دون إلحاق ضرر بالنظام المناخي.