خالد زغاري - هبة زكريا
القدس - الأناضول
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية مؤشرات لما اعتبرته انتفاضة ثالثة محتملة بالضفة الغربية المحتلة، وفي مقدمتها ما وصفته بوقف السلطة الفلسطينية الاعتقالات ضد عناصر حركة حماس منذ التصعيد الإسرائيلي على غزة الشهر الماضي.
صحيفة يديعوت أحرونوت قالت في عددها اليوم الأحد إنه "حسب معطيات جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي (الشاباك) فقد سجل في الأسابيع الأخيرة تدن ملحوظ في عدد عمليات الاعتقالات ونشاط أجهزة الأمن الفلسطينية ضد أفراد حماس في الضفة الغربية".
وأضافت "على ما يبدو فقد تراجع الدافع لضرب حماس لدى السلطة الفلسطينية بشكل كبير، بالمقابل طرأ ارتفاع ملحوظ على عدد ونوعية الإنذارات لتنفيذ عمليات ضد جنود ومواطني إسرائيل، بالضفة".
وذكرت على لسان مصادر عسكرية إسرائيلية أنه "من متابعة ما يجري في رام الله، والتي نعتبرها مقياسًا لما يجري في مناطق السلطة كلها، تبين بأنه - خلافًا للسابق – حماس لم تعد خارجة عن القانون".
واستدلت المصادر على ذلك بقولها "كنا نرى الشرطة الفلسطينية تمنع رفع أعلام حركة حماس، ولكن نشطاء حماس صاروا اليوم يرفعون أعلامها بفخر في الشوارع".
وأشارت المصادر الإسرائيلية – بحسب الصحيفة - إلى أن القيادة الفلسطينية والقيادة الأمنية الإسرائيلية بالضفة تشعر بحرج من الاستمرار في التنسيق الأمني بينما تعلن إسرائيل بناء المستوطنات ولا تتجاوب مع الضغوط الدولية، وبالتالي فإن الأمن الفلسطيني قرر تخفيض وتيرة عمله دون قرار معلن.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن هناك عوامل يراقبها الجيش لمتابعة الوضع الأمني في الضفة مثل إتمام المصالحة الفلسطينية وفتح مؤسسات حماس المغلقة بالضفة والوقف الكامل للاعتقالات وهي أمور ستجعل قيادة الجيش تدرس مجددًا علاقاتها بالأمن الفلسطيني.
واتفقت صحيفة معاريف مع ما ذهبت إليه يديعوت مضيفة أن "معطيات الشاباك تشير إلى زيادة كبيرة في عدد العمليات الأمنية التي ينفذها فلسطينيون في الضفة الغربية، فأعمال رشق السيارات بالحجارة والزجاجات الحارقة ومحاولة تنفيذ عملية قرب طولكرم تشير كلها إلى غليان جديد وانبعاث لأعمال العنف في الضفة الغربية".
وأوضحت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي على موقعها الإلكتروني صباح اليوم أن الجهات الأمنية تخشى اندلاع انتفاضة ثالثة قائلة إن الجيش بدأ بالفعل الاستعداد لاندلاع مواجهة قوية قد يكون بعضها تمردًا مسلحًا أيضًا.
ومنذ انتهاء التصعيد الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة باتفاق تهدئة برعاية مصرية الشهر الماضي، زاد الحديث عن إتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، وإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة والمستمر منذ عام 2007.