Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
26 مايو 2026•تحديث: 26 مايو 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أفادت مصادر حقوقية، الاثنين، بأن حكماً جديداً بالسجن لمدة عامين صدر بحق الإعلامية سنية الدهماني على خلفية تصريحات تتعلق بالسجون.
وجاء ذلك في تدوينة لعضو هيئة الدفاع، المحامي سامي بن غازي، على موقع فيسبوك.
وقال بن غازي: "إن الحكم الجديد الصادر في حق الأستاذة سنية الدهماني، والقاضي بسجنها لمدة عامين، صدر عن الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس، على خلفية تصريح يعود إلى سنة 2023 انتقدت فيه وضعية السجون".
وأضاف أن "الدهماني حوكمت في هذا الملف بموجب المرسوم 54 (قانون مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة الاتصال وشبكاتها)، وتحديداً الفصل 24 في فقرته الثالثة، حيث اعتبرت النيابة العمومية أنها نشرت إشاعات من شأنها الإضرار بموظف عمومي، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى 10 سنوات سجناً".
وتابع بن غازي: "تُعد هذه القضية الرابعة التي يُصدر فيها حكم بالسجن ضد الأستاذة سنية الدهماني بموجب المرسوم 54".
وأشار إلى أن جلسة الترافع عُقدت يوم الجمعة 22 مايو/أيار، حيث تولت هيئة الدفاع تقديم مرافعاتها، قبل أن يصدر الحكم عقب الجلسة، مضيفاً أن هيئة الدفاع استأنفت الحكم الابتدائي، وأن الاستئناف يوقف التنفيذ.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات التونسية حتى الآن بشأن الحكم.
وكانت السلطات التونسية قد أفرجت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني عن الدهماني إفراجاً مشروطاً بعد قضائها عاماً ونصف في السجن، على خلفية عدة تهم من بينها التعليق على أوضاع في البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية آنذاك عن مصدر مطلع أن وزيرة العدل ليلى جفال أصدرت قراراً بالإفراج المشروط بعد أن قضت الدهماني جزءاً من عقوبتها التي بلغت في مجموعها أربع سنوات.
وتواجه الدهماني، وهي محامية وإعلامية، عدة قضايا مرتبطة بتصريحات أدلت بها في برامج إذاعية وتلفزيونية، انتقدت فيها أوضاعاً اجتماعية وسياسية في تونس.
ويقول الرئيس التونسي قيس سعيّد إن القضاء مستقل ولا يتدخل في عمله، بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة خصومه السياسيين.
ومنذ 25 يوليو/تموز 2021، اتخذ سعيد إجراءات استثنائية شملت حل البرلمان ومجلس القضاء، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي، وإجراء انتخابات مبكرة، وهي خطوات تعتبرها المعارضة "تراجعاً ديمقراطياً" فيما تؤيدها أطراف أخرى باعتبارها "تصحيحاً للمسار".