وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
تسلم وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية مروان شربل لائحة ضمت أسماء 371 سيدة سورية معتقلة في سجون نظام بشار الأسد يطالب مختطفي اللبنانيين في منطقة أعزاز السورية بالإفراج عنهن مقابل إطلاق سراح المخطوفين.
وقال مكتب شربل، في بيان له وصل مراسل وكالة الأناضول نسخة منه، إن "وزير الداخلية (اللبناني) اطلع على لائحة بالمعتقلات اصطحبها معه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، إثر زيارة له إلى تركيا، وبلغ عددهن 371 امرأة".
وأضاف البيان أن "اللواء إبراهيم سيباشر اتصالاته بالجانب السوري الرسمي لمبادلتهن بالمخطوفين اللبنانيين في أعزاز".
وقال شربل في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي إنه ينتظر قائمة بأسماء النساء المعتقلات في السجون السورية، والتي يطالب لواء "عاصفة الشمال" بالإفراج عنهن مقابل إطلاق سراح اللبنانيين التسعة الذين يحتجزهم في أعزاز.
وأشار الوزير اللبناني إلى أن "تركيا ساعدت السلطات اللبنانية في كثير من مراحل التفاوض مع الخاطفين".
وكان لواء "عاصفة الشمال"، الذي يحتجز اللبنانيين الـ9، قد قال، في بيان له مساء الأربعاء الماضي، إنه "تبين من خلال التحقيق مع المحتجزين اللبنانيين لدينا أنهم أعضاء بحزب الله، وليسوا بزوار لأنه لا توجد مقامات دينية في أعزاز، وقد كنا نود أن نبدأ المفاوضات على أسرانا في سجون الأسد قبل أشهر لولا تدخل حزب الله لإفشال المفاوضات، الى أن جاء الوقت المناسب لتقديم مطلبنا المشروع وهو الافراج عن الحرائر البريئات القابعات في سجون نظام الأسد"، مشيرا الى أنه "تم تشكيل لجنة وساطة دولية من تركيا وقطر وهيئة العلماء المسلمين وتم تسليم أسماء الحرائر إلى هذه اللجنة".
وشدد لواء "عاصفة الشمال" المسلح والمناهض لنظام بشار الاسد في سوريا، على أنه "لا توجد مشكلة بينه وبين أي مذهب أو طائفة أو دين، لكن المشكلة مع حزب الله الذي يشارك نظام الأسد في قتل الأطفال واغتصاب النساء".
وكانت هذه الجماعة قد اختطفت 11 لبنانيًّا في منطقة أعزاز السورية مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية.
وبثت وكالة الأناضول أمس الأحد شريطا مصورا، جرى تسجيله في إبريل/ نيسان الماضي، يظهر جميع المخطوفين اللبنانيين في أعزاز وهم يؤكدون أنهم "بصحة جيدة"، وأنهم يدعمون الثوار السوريين في مطالبهم، داعين إلى العمل على الإفراج عن المعتقلات السوريات في سجون النظام.
وفي مقابل اتهامات من أهالي المختطفين لتركيا بعدم استثمار علاقاتها الجيدة مع المعارضة السورية كما يجب لإطلاق سراح ذويهم، صرح مسؤولون أتراك مرارا بأن أنقرة تبذل أقصى جهدها للمساعدة في إطلاق سراحهم.