الرباط / الأناضول/ محمد بوهريد - طالب قيادي بارز بحزب العدالة والتنمية، الذي يقود الائتلاف الحكومي في المغرب، حكومة بلاده بمنح إقليم الصحراء حكما ذاتيا "بشكل عاجل".
وفي تصريحات صحفية اليوم الخميس، قال عبد الله بوانو، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ورئيس كتلته بمجلس النواب: "يجب تطبيق الحكم الذاتي الذي نادى به الملك المغربي محمد السادس في عام 2007"، مشيرا إلى أن "كل الأحزاب تنادي بالإسراع في تفعيل هذا المقترح والاهتمام بالمواطن الصحراوي والتنمية في المنطقة بشكل عام".
ودعا بوانو الحكومة المغربية - التي يقودها عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية - إلى "الشروع في إجراءات منح الصحراء حكما ذاتيا، وابتكار أساليب جديدة لمواجهة الخصوم والإسراع بتطبيق الإصلاحات في البلاد، لتكون بوابتها: الصحراء المغربية"، على حد قوله.
واقترح المغرب في العام 2007 منح إقليم الصحراء، التي تنازعه عليه جبهة البوليساريو، حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية كحل نهائي للنزاع على هذا الإقليم.
واعتبر مجلس الأمن الدولي، في 25 أبريل/نيسان الماضي، المقترح المغربي الورقة الوحيدة المطروحة على طاولة المفاوضات بين أطراف النزاع؛ للتوصل إلى حل سياسي نهائي مبني على الواقعية وروح التوافق.
غير أن البوليساريو ترفض المقترح المغربي، وتطالب بتنظيم استفتاء شعبي على استقلال إقليم الصحراء عن المغرب.
وكان مجلس الأمن الدولي قرر في إبريل/ نيسان الماضي تمديد مهمة البعثة الأممية إلى الصحراء "المينورسو" عاما إضافياً ينتهي في 30 أبريل/نيسان 2014 دون توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.
وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على المفاوضات بين الطرفين اللذين يتنازعان على إقليم الصحراء؛ وذلك بحثا عن حل نهائي للنزاع منذ توقيع الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو اتفاقاً لوقف إطلاق النار عام 1991.
وتأسست بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو" بقرار من مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، في أبريل/ نيسان 1991.
والمهمة الأساسية لهذه البعثة هي تنظيم استفتاء في إقليم الصحراء، وحفظ السلام، ومراقبة تحركات القوات المتواجدة فيه من جيش المغرب والجيش الصحراوي، التابع لـ"البوليساريو".
ويعود آخر لقاء تم بين أطراف النزاع إلى مارس/ آذار 2012، إلا أنه انتهى دون إحراز تقدم.