صنعاء/ الأناضول/ مأرب الورد - قال ناشط حقوقي يمني بارز، اليوم الخميس، إن قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما القاضي برفع الحظر عن تسليم المعتقلين اليمنيين في سجن غوانتانامو والبالغ عددهم 90 "خطوة جيدة وإن جاءت متأخرة جداً".
وجاء قرار الرئيس الأمريكي ضمن خطابه الذي ألقاه مساء اليوم وحدد فيه معالم الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لمكافحة "الإرهاب"، والتي شملت أيضاً وضع ضوابط لاستخدام الطائرات بلا طيار، والتشديد على ضرورة إغلاق معتقل غوانتانامو العسكري.
وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، وصف عبد الرحمن برمان المدير التنفيذي لمنظمة "هود" المدافعة عن حقوق الإنسان، قرار أوباما بإغلاق المعتقل بأنه "يطوي أسوأ صفحة بشعة لانتهاكات حقوق الإنسان في التاريخ الحديث بطلتها الولايات المتحدة".
وتمنى برمان، أن ينفذ الرئيس الأمريكي وعوده هذه، وأن لا تكون كحال وعوده السابقة التي لم يفي منها شيئاً.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد تعهد خلال حملته الانتخابية في العام 2008 بإغلاق معتقل غوانتانامو في غضون عام واحد من توليه منصبه، ثم كرر التعهد ذاته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأرجع الناشط الحقوقي الفضل في هذا القرار إلى ضغوط المنظمات الحقوقية اليمنية والأمريكية والعالمية أيضاً، فضلاً عن دور السجناء الذين أجبروا أوباما من خلال الإضراب عن الطعام وإصرارهم على الخروج من المعتقل أو الموت لاتخاذ مثل هذا القرار.
ولم يتسن الحصول على تعقيب من مصدر رسمي يمني حول قرار أوباما والخطوات التي ستتبعها السلطات اليمنية لاستلام المعتقلين.
ويرزح 90 معتقلاً يمنياً في سجن غوانتانامو منذ 11 عاماً، حصل 58 منهم على البراءة من قبل لجنة إدارية عسكرية في عامي 2006 و2008، لكن لم يتم إطلاق سراحهم حتى اليوم الخميس.
ودعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في سبتمبر/ أيلول الماضي السلطات الامريكية إلى إطلاق سراح المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو، متعهدا بـ"إعادة تأهيلهم في مركز خاص ستتكفل الحكومة اليمنية ببنائه".
وجاءت دعوة الرئيس اليمني خلافا لموقف سلفه الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي رفض استقبال المعتقلين اليمنيين مشترطاً على الأمريكيين تمويل بناء مركز لإعادة تأهيلهم.
وبجانب الدعوات الرسمية للإفراج عن معتقلي غوانتانامو اليمنيين كانت هناك فعاليات شعبية في هذا الصدد.
ويضم المعتقل - الذي أقامه الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في العام 2001 حاليا - حوالي 170 معتقلا من جنسيات مختلفة، أمضى معظمهم سنوات طويلة دون أن توجه إليهم تهم.