مصطفى حبوش
غزة – الأناضول
قال قيادي في حركة التحرير الفلسطينية "فتح" إن نجاح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الحصول على دولة بصفة مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة "سيفتح جميع الأبواب الموصدة أمام المصالحة الفلسطينية".
وانتقد رئيس اللجنة القيادية العليا لفتح في قطاع غزة يحيى رباح، في حوار مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء، "الحملة الأخيرة التي شنتها حماس ضد الرئيس عباس من خلال اتهامه بالخيانة وإحراق صوره في مظاهرات بغزة تؤثر تأثيرًا خطيرًا على المصالحة وربما كان قصد حماس من هذه الأفعال تعطيل المصالحة".
وأشار إلى أن "حماس أظهرت نفسها أنها لا تفهم تصريحات عباس لتفتعل المظاهرات في غزة، وتتهم الرئيس بالخيانة على الرغم من أن تصريحاته للقناة الإسرائيلية الثانية كانت واضحة وصريحة، ولا يوجد فيها أي تنازل عن حق العودة".
ومضى قائلاً "الحملة التي شنتها حماس ضد الرئيس محمود عباس مجرد قنابل دخان لإخفاء المشاريع التي تجري في المنطقة والتي ترمي إلى إقامة دولة فلسطينية في سيناء وتكون عاصمتها الشيخ زويد".
وكان عباس قد قال في تصريحات للقناة الإسرائيلية الثانية، نهاية الأسبوع الماضي، عندما سئل هل يريد أن يعيش في بلدة صفد (المحتلة) في منطقة الجليل: "لقد زرت صفد مرة من قبل، لكنني أريد أن أرى صفد، من حقي أن أراها، لا أن أعيش فيها".
وأضاف: "فلسطين الآن في نظري هي حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، هذه هي فلسطين في نظري، إنني لاجئ، لكنني أعيش في رام الله، أعتقد أن الضفة الغربية وغزة هي فلسطين والأجزاء الأخرى هي إسرائيل".
وأثارت تصريحات عباس غضب فصائل فلسطينية عديدة، ومنها: حركة حماس، وحركة "الجهاد" الإسلامي، والجبهة الشعبية، وألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.
وخرجت مظاهرات في قطاع غزة بدعوة من حركة حماس أحرقت خلالها صور للرئيس عباس وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها عبارات تتهم رئيس السلطة بالخيانة والتنازل عن حق العودة.
وأوضح رباح أن نجاح السلطة الفلسطينية في الحصول على عضو مراقب للدولة الفلسطينية بالجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف الشهر الجاري "سيفتح الأبواب أمام المصالحة حتى ولو كان هناك بعض الأطراف يغلبون مصالحهم على إنهاء الانقسام وعلى المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني".
ويصوت في الجمعية العامة منتصف الشهر الجاري على منح فلسطين عضوية دولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة.
وأضاف رباح "نتمنى ألا تكون حماس لديها أي محادثات سرية مع إسرائيل، وندعو الله ألا تفعل ذلك في المستقبل".
وفي تعقيبه على تقديم حماس مقترحات جديدة للقيادة المصرية بشأن المصالحة، شدد رباح على أن "المصالحة ليست بحاجة إلى أفكار جديدة وإنما بحاجة إلى إرادة صادقة وتنفيذ بنودها المتفق عليها بالدوحة والقاهرة فورًا".
وقال القيادي في "حماس" صلاح البردويل، في حديث سابق لمراسل "الأناضول"، إن حركته قدَّمت ورقة مقترحات جديدة للقيادة المصرية بشأن المصالحة مع حركة فتح تتضمن اقتراح البدء بإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وتحقيق المصالحة المجتمعية قبل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وعلى صعيد آخر، قال القيادي في فتح إن "رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يدرك المعايير الصحيحة لأي خطوة سياسية سيتخذها ونحن نثق بقدرته على التوازن واتخاذ القرارات الصائبة بشأن القضايا المتعلقة بالشعب الفلسطيني".
وتوقع أن زيارة أردوغان لقطاع غزة لن تتم إلا من خلال الرئيس عباس لأنه ممثل الشرعية الفلسطينية، قائلاً "السيد أردوغان لا يمكن أن يسمح لنفسه بالدخول من بوابة غير بوابة الشرعية الفلسطينية".
وأشار إلى أن "تركيا من الدول التي لديها إلمام واسع بالقضية الفلسطينية ومن الدول الصديقة والداعمة للفلسطينيين".
ونقلت صحف تركية عن أردوغان، الجمعة الماضي، قوله إنه يرغب بزيارة غزة، وإنه سيحدد تاريخ زيارته مع قيادة حماس بالقطاع، واصفًا زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثان للقطاع الشهر الماضي بأنها "خطوة إيجابية".
ورحّب رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، إسماعيل هنية، بنية أردوغان زيارة غزة، مؤكداً أنها ستكون "حدثًا استثنائيًا".