مصطفى عبد السلام
القاهرة – الاناضول
اعلن البنك العربي الأردني -أحد أكبر بنوك منطقة الشرق الاوسط- اليوم الخميس انه كسب دعوى قضائية اقامها المرافق السابق لوزير الأمن القومي الاسرائيلي ضده امام المحاكم الامريكية لفشله في تقديم الاثباتات أو الأدلة التي تثبت مزاعمه بأن البنك كان على علم بأعمال من شأنها ان تفضي الى إلحاق الضرر بمواطن أمريكي.
وكان القاضي جاك واينستن لدى المحكمة الفيدرالية في المقاطعة الشرقية لولاية نيويورك الامريكية قد أصدر يوم الثلاثاء 6/11/2012 قراره بإسقاط الدعوى المقامة ضد البنك العربي من قبل المدعي ماتي جيل المرافق السابق لوزير الأمن القومي الاسرائيلي في عام 2008.
وكان جيل الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والاسرائيلية قد أقام دعوى قضائية على البنك العربي في العام 2011 متهماً البنك بتقديم دعم لحركة حماس مطالباً بتعويضات استناداً الى قانون مكافحة الإرهاب الأمريكي الذي يسمح لضحايا الأعمال الارهابية التي تقوم بها جماعات تصنفها الولايات المتحدة بأنها إرهابية ، بالمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم.
وقال صبيح المصري، رئيس مجلس إدارة البنك العربي، بأن "القاضي أسقط هذه الدعوى بعد التثبت من أنه لا أساس لمزاعم المدعي".
واضاف" البنك العربي مؤسسة مصرفية إقليمية وعالمية كانت ولا تزال تعمل دائماً وفق الإحكام والشروط والمتطلبات الرقابية التي تفرضها الجهات الرقابية محلياً وإقليميا وعالمياً ،كما أن البنك ملتزم بالمعايير العالمية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال".
وجاء في قرار القاضي بأن البينات المقدمة في هذه الدعوى لا تثبت أن هناك نية أو علم أو معرفة لدى البنك بالحادث وأنه لا علاقة سببية قائمة بين عمليات البنك والضرر الذي لحق بالمدعي نتيجة إصابته في حادثة اطلاق النار الذي وقع على الحدود بين اسرائيل وغزة عام 2008.
وفي حكمه الصادر الثلاثاء الماضي قال القاضي واينستين أن المدعي لم يتمكن من تقديم الاثباتات أو الأدلة التي تثبت مزاعمه بأن البنك العربي كان على علم بأعمال من شأنها ان تفضي الى إلحاق الضرر بمواطن أمريكي.
يذكر أن هذه الدعوى هي الأولى ضد البنك العربي التي قامت المحكمة بتقييم ومراجعة كافة ملفاتها وقد ردتها المحكمة مقررة أن البنك العربي غير مسؤول عن الإصابات التي لحقت بالمدعي.
وقال رئيس مجلس إدارة البنك العربي أن هذه القضية هي أحدث قضية أقيمت ضد البنك العربي وأن هناك قضايا أخرى مرفوعة ضده مقامة منذ عدة سنوات بدءاً من عام 2004 منظورة جميعها من قبل القاضية نينا جيرشن والتي تتبع لنفس المحكمة الفدرالية في المقاطعة الشرقية لولاية نيويورك، وهي تحمل ذات الادعاءات والبينات، قدم البنك العربي طلباً بإسقاط هذه القضايا إلا أن القاضية غيرشن لم تصدر قرارها لغاية تاريخه. وأكد السيد صبيح المصري أنه لا أساس للمزاعم التي يوجهها البنك من قبل المدعين في القضايا المقامة عليه في الولايات المتحدة الأمريكية.
تأسس البنك العربي عام 1930، وهو يعد أول مؤسسة مالية خاصة في الوطن العربي، و يتخذ من عمان، الأردن، مقرا له. يقدم البنك مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات و جدت لتلبية احتياجات الأفراد والشركات و الجهات الحكومية وغيرها من المؤسسات المالية العالمية. و تشمل هذه الخدمات على :الخدمات المصرفية للأفراد وخدمات الشركات والمؤسسات وأعمال الخزينة.
وبلغت أرباح المجموعة في الربع الثالث من العام 2012 مبلغ 484.5 مليون دولار، في حين وصل إجمالي الموجودات 45.2 مليار دولار، وبلغت قاعدة حقوق المساهمين لتصل إلى 7.8 مليار دولار. ويتمتع البنك العربي بشبكة فروع عالمية مكونة من 600 فرع في 30 بلد وموزعة في 5 قارات، وحضور بارز في الأسواق والمراكز المالية الرئيسية في العالم مثل لندن، نيويورك، دبي، سنغافورة، زيورخ، باريس، فرانكفورت، سيدني، والبحرين.
مصع