علي عبدالعال
القاهرة- الأناضول
كشف خبير سياسي عن استعانة حزب "النور" السلفي بمصر بخبراء على علاقة قوية بقيادات الحزب الوطني المنحل (الحاكم في عهد الرئيس السابق حسني مبارك)، للقيام بعمليات إعادة هيكلة جذرية للحزب.
وقال المصدر - الذي رفض ذكر اسمه لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء- إن هناك عمليات إعادة هيكلة جذرية تجري لحزب "النور" على أيدي متخصصين في التدريب وهيكلة الأحزاب ممن كانوا مقربين من أمين لجنة السياسات في الحزب "الوطني" المنحل جمال مبارك، نجل الرئيس المخلوع، وأمين التنظيم أحمد عز رجل الأعمال الذي يحاكم على خلفية تهم بالفساد.
وأفاد المصدر أن على رأس هؤلاء الخبراء الذين يستعان بهم: علي الصاوي، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومازن حسن، وصالح الشيخ، وكريم سيد.
ولفت إلى أن هؤلاء جميعا معروفون بخبرتهم في مجالات التدريب وإعادة الهيكلة، وكانوا على رأس الذين أناط بهم "الحزب الوطني" في السابق بمهمة "التطوير" التي شهدها في أكثر فترات فساده.
وأوضح المصدر، الذي اعتذر عن مشاركة هؤلاء الخبراء في عملية تطوير وإعادة هيكلة حزب "النور" السلفي، أن سبب رفضه يعود لما كان يعلمه عن هذه المجموعة من علاقات قوية بكبار قيادات الحزب المنحل.
وأشار إلى أن هذه المجموعة سيكون على رأس مهامها وضع المعايير الخاصة بعضوية الحزب، وأيضا معايير اختيار قياداته وتشكيلاته، وهو ما اعتبره جريمة بحق المنتمين للحزب الإسلامي، رافضًا المشاركة فيها.
وفي تعليقه على هذه المعلومات، قال الدكتور بسام الزرقا عضو الهيئة العليا بحزب النور وعضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور: "إذا كانت هذه الفرية صحيحة، فعندنا مثل مصري يقول "الميّه (الماء) تكذب الغطاس"، مشيرا إلى أنهم في حزب النور يتعرضون لعمليات تشويه مستمرة في الإعلام.
وتابع قائلا: "أنا شخصيا لا أعرف هؤلاء ولم ألتق بأي منهم، فضلا عن أن كون هذه الأسماء مشبوهة يحتاج إلى دليل، حتى لا يلقى الكلام على عواهنه دون دليل".
وأوضح الزرقا أنهم بالفعل بصدد عملية تطوير شاملة للحزب، تتم على مستويات، وكان من بين مستوياتها تلك الاختبارات التي خضع لها كافة أعضاء الحزب وأعلن عنها في وسائل الإعلام.
كما لفت إلى أنهم استعانوا بخبراء من تخصصات شتى سياسية وإدارية وقانونية في وضع اللائحة الداخلية، وأيضا الاستعانة بالخبراء في إعطاء الرأي وتقديم المشورة في كيفية تطوير الحزب.
وفي الوقت ذاته، قال القيادي بـ "النور" وعضو الفريق الاستشاري لرئيس الجمهورية: "نحن نسعى الآن إلى لملمة كل الجهود والكفاءات المصرية؛ لأن البلاد لن تنهض بيد واحدة بل بتكاتف الجميع، ومن ثم فكل من لم يتلوث بدماء ولم ينهب المليارات نحن نحتاجه وإن كان يحتاج إلى إعادة تأهيل سنساعده في إعادة التأهيل".
وأضاف أن "كل ذلك بهدف بناء حزبنا الإسلامي على أسس علمية بحيث لو كلفنا بأي مهمة تخدم البلد يكون أداؤنا فيها مبني على أسس علمية ومواصفات قياسية".
وقال الزرقا: "نحن بهذه الجهود لا نسعى لأن نكون فقط الحزب الأول في مصر وإنما أن نقدم حزبًا يرقى إلى مستويات التصنيف المتقدمة على مستوى العالم".