إيمان عبد المنعم- خميس عبد ربه- خالد عبد العزيز
القاهرة- الأناضول
عقد في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، اليوم، اجتماعا ثلاثيا بين أمين عام الجامعة، نبيل العربي، والمبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، ووزير خارجية ورئيس وزراء قطر حمد بن جاسم، الذى يترأس اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا، حول سوريا.
ويجتمع الآن الإبراهيمي مع مندوبي الدول العربية في الجامعة لإطلاعهم على نتائج خطته خلال مهمته إلى سوريا، والتي ستبدأ بعد أيام، كما يستعرض نتائج لقاءاته مع المعارضة السورية التي التقاها على مدار اليومين الماضيين في القاهرة.
وكان الاجتماع الثلاثي بين الإبراهيمي والعربي وبن جاسم استمر لمدة ساعة، غادر بعدها بن جاسم رافضا الإدلاء بأية تصريحات إعلامية.
وسبق أن صرح نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلى بأن: إن الاجتماع الثلاثي سيتناول تطورات الأزمة السورية، وتفاصيل التحرك الذى سيقوم به الإبراهيمي في الأيام المقبلة.
من جانبها، أكدت مصادر مطلعة بالجامعة العربية لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء أن الاجتماع بحث "أشكال الدعم التي يحتاجها المبعوث الأممي والعربي لأداء مهمته".
وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها حيث إنها غير مخوّلة بالحديث للإعلام، أن اللقاء ركز أيضا على تفاصيل الخطة التي ينوى الإبراهيمي القيام بها لإنهاء الأزمة السورية ويسعى لبلورتها حاليا، بجانب أهم اللقاءات التي يعقدها خلال الفترة المقبلة سواء خلال زياراته لسوريا وإيران أو خلال لقاءاته بالمسؤولين الدوليين المعنيين بالأزمة.
وفي تصريحات لوكالة "الأناضول" للأنباء، الأربعاء، قال ناصر القدوة، نائب الإبراهيمي، إن هناك مباحثات تجري مع المعارضة السورية من قبل الأخير سيعد بها تقريرًا لعرضه غدًا على الاجتماع الثلاثي.
وأكد أن الإبراهيمي سيتوجّه إلى دمشق بعد زيارته للقاهرة لكن الموعد النهائي لهذه الزيارة لم يحدد بعد، مضيفًا أن المبعوث الأممي سيعود مجددًا للقاهرة بعد زيارة سوريا للتباحث مع مسؤولي الجامعة العربية حول نتائج زيارته للعاصمة السورية.
وكان أحمد فوزي، المتحدث باسم الإبراهيمي، قد صرّح في وقت سابق لـ"الأناضول" بأن الإبراهيمي سيلتقي العربي للمرة الثانية الأربعاء لاستعراض نتائج حواره مع المعارضة قبل التوجّه إلي سوريا.
وجرى لقاء أول بينهما، الإثنين، في مقر جامعة الدول العربية بعد ساعات من وصول الإبراهيمي إلى العاصمة المصرية في زيارة تستغرق ثلاثة أيام.
ومن جانبه قال مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن أي مبادرة تقوم على اجبار الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي تكون مبادرة فاشلة، مؤكدا دعم بلاده لما أسماه الاصلاحات السياسية للرئيس الأسد.
وقال عبداللهيان في المؤتمر الصحفي الذى عقده مساء أمس بالقاهرة، أن بلاده ترفض أي تدخل عسكري أو تسليح للمعارضة السورية بشكل تام، وأنها ترفض تنحى الأسد أو تهميش المعارضة، وترى ضرورة أن يجلس الطرفان ليقرروا مستقبل بلادهم دون تدخل خارجي.
وأضاف أن اللقاء الرباعى الذى تم فى القاهرة ضمن المبادرة الرباعية التى دعا لها الرئيس محمد مرسى، والتى تضم كل من ايران وتركيا والسعودية ومصر، أبرز أن هناك وجهات نظر متشابهة فيما بينهم حول الأزمة السورية، ون "المشتركات عندنا أكثر من نقاط الخلاف، وعلى أساس هذه المشتركات سيستمر التعاون".
وأوضح عبد اللهيان أنه تم الاتفاق خلال اللقاء على مجموعة من المبادئ فيما يتعلق بالأزمة السورية وهى الحفاظ على سيادة ووحدة واستقلال الأراضى السورية وعدم التدخل الأجنبى وعدم دعم العمل المسلح فى سوريا.
وكشف عبداللهيان أن الدول الأربع اتفقوا على استكمال الحوار فى اطار المبادرة المصرية، موضحا أن بلاده اقترحت خلال اللقاء ضم بعض البلدان إلى المبادرة الرباعية مثل العراق باعتبارها الرئيس الحالى للقمة العربية، وفنزويلا باعتبارها من "ترويكا" حركة عدم الانحياز مع كل من مصر وإيران.
وأوضح أن الاقتراح يشمل كذلك ضم كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربى، والمبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمى.