هبة زكريا
القاهرة- الأناضول
قال معتصمون أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة إنهم يعدون لمظاهرة مليونية اليوم؛ لمواصلة احتجاجهم ومطالبة أمريكا بمنع عرض الفيلم "المسيء" للرسول محمد ومحاسبة منتجيه.
وفي تصريح خاص لـ"الأناضول" قال عماد تهامي (23 عاما) أحد المعتصمين: "كنت مع المتظاهرين أمس، واستمر عدد منا في الاعتصام، وهناك حشود في طريقها إلى هنا ستبلغ ذروتها في تمام الساعة الخامسة عصرًا".
وتابع "سنظل معتصمين حتى نسترد حق الرسول - صلى الله عليه وسلم- ممن أساءوا إليه حتى لو بقينا هنا لسنوات، أو متنا فداءه".
ولم يتعد عدد المعتصمين أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء 20 معتصمًا من أصل ثلاثة آلاف متظاهر احتشدوا مساء أمس أمام السفارة الأمريكية؛ احتجاجًا على الفيلم الذي شارك في إعداده القس الأمريكي تيري جونز ومسيحيون مصريون وآخرون بالولايات المتحدة، يتهم الرسول بـ"المسؤولية عن أحداث 11 سبتمبر، ويعقد محاكمة له بتهمة نشر العنف".
ويمنع المعتصمون فتح السفارة الأمر الذي أسفر عن وجود صف طويل من الأشخاص جلسوا على الرصيف المواجه للسفارة على أمل أن تفتح ويتمكنوا من إنهاء مصالحهم.
وردا على سبب إغلاقهم للسفارة والضرر الواقع على المواطنين من ذلك، قال تهامي "أي مصلحة قبل استرداد حق الرسول تحتسب مضرة وليست مصلحة".
يوسف حنا، مدرس مصري، جلس وزوجته ورضيعها على الرصيف قائلا لـ"الأناضول": "كان لدي مقابلة في الصباح لإتمام إجراءات سفري للعمل بأمريكا، ولكني وجدت السفارة مغلقة، ولا أدري متى أو كيف سأحدد موعدًا آخر!!.. ولكنني ضد الإساءة للدين أو رموزه، أي دين".
وبجواره تجلس سيدة في العقد السادس من عمرها، وقد نامت على كتفها طفلة لم تتجاوز السابعة، بادرتنا قائلة: "ركبنا القطار من الإسكندرية منذ الثانية صباحا، حتى نصل في موعدنا لإجراء المقابلة الساعة السابعة للحصول على تأشيرة لدخول أمريكا".
وفي السياق ذاته، أحاط المئات من جنود وسيارات الأمن المركزي بالسفارة، ووقف بعضهم يتبادل أطراف الحديث مع المعتصمين حول الحدث، أعرب خلاله الضباط عن تأييدهم لمطالب المعتصمين، وقال أحدهم مطمئنا "نؤيد مطالبكم، ولم نأت للاعتداء عليكم وإنما لحماية المنشأة".
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أصدرت بيانًا عقب مظاهرات الأمس أكدت فيه تصميم السلطات على توفير الإجراءات الأمنية الضرورية لحماية كافة السفارات والبعثات الدبلوماسية الموجودة على الأراضي المصرية والعاملين بها.
كما أعربت السفارة الأمريكية، في بيان، عن أسفها بشأن الفيلم، واصفة من أنتجوه بأنهم "أفراد مضَلَّلون"، مؤكدة أنها "تدين محاولات إيذاء مشاعر المسلمين"، فيما تبرّأت قيادات مسيحية داخل وخارج مصر من منتجيه.
وتنوع المشاركون في مظاهرات الأمس بين التيار السلفي الجهادي الذي رفع أعلامه السوداء ومشجعي كرة القدم المصريين المعروفين بـ"الألتراس" الذين أشعلوا الشماريخ، بالإضافة إلى عدد من النشطاء المسيحيين المتضامنين مع مطالب المتظاهرين، من بينهم حركة "مينا دانيال".