Zein Khalil
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
زين خليل/ الأناضول
أغلق مئات اليهود الحريديم، مساء الأربعاء، مدخل القدس، احتجاجا على اعتقال الشرطة العسكرية الإسرائيلية فارين من التجنيد.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة إن مئات الحريديم أغلقوا "جسر الأوتار" المؤدي إلى القدس.
وأوضحت أن ذلك يأتي احتجاجا على "اعتقال الشرطة العسكرية فارين من التجنيد".
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة.
كما يعتبرون أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
ومساء الثلاثاء، اقتحم متظاهرون حريديم، منزل رئيس الشرطة العسكرية يوفال يامين، في مدينة عسقلان، جنوبي البلاد، احتجاجا على اعتقال فارين من التجنيد، ما اعتبرته صحيفة إسرائيلية "تصعيدا خطيرا".
ووقتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: "اقتحم متظاهرون حريديم قبل وقت قصير فناء منزل رئيس الشرطة العسكرية، العميد يوفال يامين، في عسقلان، احتجاجا على اعتقال الشرطة العسكرية لحريديم فارين من التجنيد خلال الأيام الماضية".
ووفقا للشرطة الإسرائيلية، شارك نحو 200 متظاهر في احتجاج أمام منزل العميد يامين.
ونقلت الإذاعة عن مصدر عسكري إسرائيلي، لم تسمه، إن بعض المتظاهرين قفزوا فوق سور المنزل واقتحموا الفناء.
وأضاف المصدر العسكري: "لم يكن العميد يامين موجودا في المنزل وقت الحادثة، لكن زوجته وأطفاله تحصنوا داخله".
وذكر أن الشرطة كانت على علم مسبق بنية تنظيم المظاهرة، ومع ذلك لم تتمكن من منع الاقتحام.
من جانبها، وصفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية اقتحام فناء منزل قائد الشرطة العسكرية بـ"التصعيد الخطير" من قبل الحريديم.
ومساء الثلاثاء، تظاهر مئات الحريديم أيضا في مفترق غولدا مائير بالقدس الغربية، وحاولوا إغلاق الطريق، وسط مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية، وفق القناة 12.
كما أغلق متظاهرون حريديم، مساء الثلاثاء، الطريق السريع رقم "4" عند مدخل مدينة بني براك (وسط)، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وردد المتظاهرون هتافات من بينها "نموت ولا نتجند"، كما رفعوا لافتات عليها عبارات من قبيل" العلمانية أسوأ من الموت"، وأحرقوا العلم الإسرائيلي، وفق المصدر ذاته.
وبحسب الصحيفة، قرر الحريديم تنظيم المظاهرة بعد أن استأنف الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع حملات اعتقال لفارين من الخدمة العسكرية، بعد فترة هدوء خلال الحرب مع إيران.
وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، عن إدانتهما للواقعة.
وقال نتنياهو، في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "أدين بشدة الهجوم المتوحش والعنيف على قائد الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين".
وكتب كاتس: "أدين بشدة الاقتحام المتعمد لمنزل قائد الشرطة العسكرية، أثناء وجود أفراد عائلته في المنزل".
واعتبر أن "أي اعتداء أو محاولة اعتداء على أفراد قوات الأمن، وبشكل خاص على قادة وجنود الجيش الإسرائيلي، يُعدّ تجاوزا لخط أحمر".
وتابع كاتس: "نحن أمام مجموعة من المجرمين العنيفين، ويجب استنفاد الإجراءات القانونية بحقهم بأقصى درجات الصرامة. أدعو سلطات إنفاذ القانون إلى التحرك بحزم وسرعة، وبكل الوسائل المتاحة، لتحديد هوية المشتبه بهم وتقديمهم للعدالة".
وختم بقوله: "أدعم العميد يوفال يامين، وأؤكد: لن نسمح بالمساس بقادة وجنود الجيش الإسرائيلي"
وفي مارس/آذار الماضي، حذر رئيس الأركان إيال زامير، من انهيار الجيش من الداخل بسبب نقص حاد في الجنود، مشيرا إلى أن الضغوط العملياتية وعدم تجنيد "الحريديم" يهددان كفاءة القوات، مطالبا بتمديد الخدمة الإلزامية.