Layan Bsharat
11 مايو 2026•تحديث: 11 مايو 2026
رام الله/ الأناضول
هدمت القوات الإسرائيلية، الاثنين، 40 محلا تجاريا، وجرفت 3 مغاسل مركبات في بلدة العيزرية جنوب شرق مدينة القدس المحتلة، في إطار عمليات هدم متواصلة، بينما وصف مسؤول محلي فلسطيني ما جرى بأنه "مجزرة حقيقية".
وقالت محافظة القدس، في بيان وصل إلى الأناضول، إن القوات الإسرائيلية انسحبت برفقة آليات الهدم من منطقة المشتل في بلدة العيزرية، بعد تنفيذ عملية هدم واسعة طالت نحو 40 منشأة صناعية وتجارية في المنطقة، بالإضافة إلى تجريف ثلاث مغاسل للمركبات.
وأكدت المحافظة أن القوات الإسرائيلية أطلقت وابلا كثيفا من قنابل الصوت والغاز باتجاه المواطنين الذين تواجدوا في المكان، في محاولة لمنعهم من الاقتراب أو الاعتراض على عمليات الهدم.
وكانت المحافظة قد قالت في بيان سابق اليوم، إن القوات الإسرائيلية دفعت بتعزيزات عسكرية وآليات هدم إلى منطقة المشتل في البلدة، قبل أن تداهم المحال المستهدفة وتباشر عمليات الهدم.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم منشآت صناعية وتجارية، ضمن حملة واسعة تطال ممتلكات المواطنين في المنطقة، رغم وجود أمر احترازي قضى بتجميد الهدم حتى منتصف مايو/ أيار الجاري.
وحذرت المحافظة من استمرار عمليات الهدم تحت إطلاق قنابل الصوت والغاز تجاه المواطنين، إلى جانب عرقلة حركة المرور في محيط المنطقة.
وأشارت إلى أن هذه العمليات تأتي في سياق تمهيد لتنفيذ مشروع "نسيج الحياة" الاستيطاني، المرتبط بمخطط E1 الاستيطاني.
ونقلت عن رئيس مجلس قروي عرب الجهالين، داوود الجهالين، قوله إن ما يجري "مجزرة حقيقية بحق المحال التجارية عند مدخل العيزرية".
وأضاف أن هذه المحال تمثل مصدر رزق لعشرات العائلات، معتبرا أنه "لا يوجد مبرر لهذه الجريمة"، على حد وصفه.
وتابع أن "سلطات الاحتلال كانت قد أبلغت في البداية بنيتها هدم 5 محلات فقط، قبل أن يتوسع الهدم ليشمل 14 محلا، مع استمرار العمليات".
وكانت محافظة القدس قد أفادت، الأربعاء، بأن السلطات الإسرائيلية أبلغت نحو 50 مواطنا شفهيا بإخلاء محالهم ومنشآتهم التجارية في منطقة المشتل، تمهيدا لهدمها تنفيذا لأوامر سابقة صدرت في أغسطس/آب 2025.
كما أعلنت مؤسسة "سانت إيف" الحقوقية الفلسطينية، الأحد، أنها حصلت على قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية يقضي بتجميد مؤقت لهدم نحو 50 منشأة تجارية في العيزرية، بعد التماس قانوني قدمته دفاعا عن أصحاب المنشآت.
وتتهم منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية السلطات الإسرائيلية بتقييد البناء الفلسطيني في القدس الشرقية، في مقابل تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني في المدينة.
ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس بشطريها عاصمة موحدة لها.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1155 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا و750، واعتقال قرابة 22 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.