كوثر الخولي
القاهرة ـ الأناضول
طالب خالد عزب، رئيس قطاع المشروعات بمكتبة الإسكندرية في مصر، جامعة الدول العربية بتبني مشروع لجمع أرشيف الصحافة الفلسطينية قبل نكبة عام 1948.
جاء ذلك في كلمة عزب بافتتاح معرض "نوادر الصحافة العربية"، الذي بدأت فعالياته مساء اليوم الإثنين، وتنظمه مكتبة الإسكندرية على مدى يومين في بيت السناري الأثري بالعاصمة القاهرة، والتابع للمكتبة.
وأوضح العزب أن هدف جمع هذا الأرشيف هو "الحفاظ على هوية فلسطين من الاندثار بفعل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي استولت عليها في أعقاب حرب 1948".
ولفت إلى أنه "من الصعب إيجاد أرشيف متكامل للصحف في البلدان العربية المختلفة منذ ظهور الصحافة في القرنين التاسع عشر والعشري، وذلك لتعمد الدول الاستعمارية التي احتلت تلك المناطق العربية الاستيلاء على ذلك الأرشيف".
وأضاف أن "الصحافة هي التأريخ الشعبي للأوطان، وفيها ما لم يذكره المؤرخون في كتاباتهم".
وفي سياق متصل، قال عزب إن معرض "نوادر الصحافة العربية يعد بداية لتدشين دراسة جدوى لتوثيق تاريخ الصحافة العربية".
وأضاف أن المعرض يشهد عرض صحف من فلسطين قبل عام 1948، وصحف سودانية وأخرى من ليبيا والمغرب تحت الحكم الملكي، فضلاً عن صحف مصرية نادرة مثل "الإشاعة" و"العالم العربي"، وصحيفة أصدرتها الداعية الإسلامية زينب الغزالي، وهي من الرموز النسائية لجماعة الإخوان المسلمين في ستينيات القرن الماضي، وصادرها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.
كما يضم المعرض وثائق للصحافة العربية وطبعات نادرة من الصحف العربية، أبرزها صحف كانت تصدر في العراق تحت حكم الملك فيصل الثاني، وترصد هذه الصحف الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية في العراق آنذاك.
ومن الصحف النادرة في الوطن العربي، التي يتيحها المعرض للجمهور، صحيفة "العلم" المغربية، التي تم اختيار عدد منها يبرز عودة الملك محمد الخامس من زيارة لجزيرة كوستاريكا التي كان قد نفي لها أثناء مرحلة الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي، واستقبله آنذاك الشباب المغربي استقبالاً حافلاً.
ويركز المعرض على نوادر في الصحف السعودية التي ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين، مثل إعلان يبين الأدوات التي كانت تستخدم في المطبخ السعودي عام 1959، والتي تكشف تفاصيل الحياة اليومية في البيت السعودي حينها.
ويتضمن "بيت السناري" أنشطة تخص الوثائق العربية التاريخية، مثل سيمنار الجبرتي للدراسات التاريخية، وسيمنار الوثائق، اللذين ينظمهما شباب المؤرخين وشباب الباحثين في مجال الوثائق.
كما يستضيف أنشطة متنوعة للشباب، مثل صالون الشباب الأدبي، إضافة إلى إقامة عدد من المعارض الثقافية والفنية والحفلات الموسيقية والغنائية ودورات تدريبية في عدة مجالات، منها الخط العربي واللغة المصرية القديمة واللغة القبطية.
وتعقد به أيضًا حلقات نقاشية علمية حول مستقبل العلوم والمعرفة على عدة مستويات.