صبحي مجاهد ـ هاجر الدسوقي
القاهرة ـ الأناضول
قرر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، اختصار زيارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والعودة صباح الثلاثاء على طائرة خاصة إلى العاصمة المصرية القاهرة؛ للوقوف على أحداث تسمم عدد من طلاب جامعة الأزهر في ثاني واقعة من نوعها خلال أقل من شهر.
وقال محمد عبد السلام مستشار شيخ الأزهر، لمراسل "الأناضول"، إن الطيب قدم موعد الطائرة، حيث كان مقررا أن يغادر الإمارات عصر الثلاثاء، لكنه آثر العودة فجر الثلاثاء، ليصل مبكرا إلى مشيخة الأزهر من أجل الاطمئنان على الطلاب.
كما قرر الطيب تشكيل لجنة بشكل فورى لمتابعة الحادث، وإجراء تحقيق فورى لمعرفة أسبابه، وإحالة من يثبت تقاعسه عن أداء دوره أو تورطه إلى النيابة العامة للتحقيق معه بشكل عاجل وفورى.
وكانت وزارة الصحة المصرية قد أعلنت مساء الاثنين أن 107 من طلاب السكن الجامعي التابع لجامعة الأزهر في مدينة نصر شرق القاهرة قد أصيبوا بأعراض "تسمم غذائي" بعد أقل من شهر على واقعة مماثلة أصيب فيها المئات داخل نفس السكن.
بدوره، أمر رئيس الوزراء المصري هشام قنديل بفتح تحقيق فورى في الحادث، وأخذ العينات اللازمة لإجراء الفحوص والتحاليل المطلوبة، وسرعة الانتهاء من التحقيق وإعلان نتائجه، ومحاسبة المسئولين.
وحول تكرار الحادثة في غضون شهر، قال مصدر مسؤول في الأزهر إن "الأمر محير بعد أن اتخذ الأزهر جميع الاحتياطات إثر أزمة تسمم أكثر من 500 طالب، والتي تقرر على إثرها إجراء انتخابات عاجلة لاختيار رئيس جامعة الأزهر".
وربط المصدر بين توقيت تلك الحادثة ورفض أسامة العبد، رئيس جامعة الأزهر، تقديم استقالته من منصبه، وفقًا لقرار المجلس الأعلى للأزهر من أجل تحديد موعد لاختيار رئيس جامعة جديد عن طريق الانتخاب الحر المباشر، ولجوئه إلى جهة قضائية لإيقاف تلك الانتخابات، دون أو يعطي المصدر مزيدا من التفاصيل.
وكان حوالي 570 طالبا قد تعرضوا للتسمم إثر تناولهم وجبة غذائية في السكن الجامعي التابع لجامعة الأزهر أوائل الشهر الجاري؛ ما تسبب في خروج احتجاجات غاضبة من زملائهم الطلاب، الذين نادوا بإقالة رئيس الجامعة، أسامة العبد، وصعَّد بعضهم من مطالبه لتصل إلى إقالة شيخ الأزهر.
وإثر ذلك أعلن المجلس الأعلى للأزهر، عقب اجتماع طارئ له، إجراء انتخابات "فورية" لرئيس جامعة الأزهر، بالإضافة إلى تغيير كل من مدير المدينة السكنية الطلابية التابعة للجامعة، ومسؤول التغذية فيها.
واتهمت قوى معارضة آنذاك جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المصري محمد مرسي، بافتعال واقعة التسمم للضغط على شيخ الأزهر كي يمرر قانون الصكوك الذي طرحه حزب الحرية والعدالة الحاكم (أسسته الجماعة عام 2011) على البرلمان، وسبق أن رفضه الطيب، وهو ما تنفيه الجماعة.