أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
أشاد وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة، اليوم الاثنين بدور الولايات المتحدة المدافع عن المنطقة "ضد أي تهديد كان".
وجاء ذلك خلال لقاء آل خليفة اليوم بواشنطن مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قدم فيه شرحا حول آخر التطورات في البحرين، حسب وكالة الأنباء البحرينية (بنا).
ونقلت الوكالة عن الوزير البحريني إشادته بـ" الدور الأساسي والهام الذي تقوم به أمريكا في الدفاع عن المنطقة وحفظ أمنها واستقرارها ضد أي تهديد كان "، مؤكدا التزام بلاده التاريخي بتطوير التعاون معها ومع بقية الحلفاء والشركاء في هذا المجال.
وتأتي إشادة وزير الخارجية البحريني بالدور الأمريكي بعد نحو أسبوع من بيان لوزارته صدر في 23 إبريل /نيسان الجاري أعربت فيه عن استيائها حيال التقرير الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية في 19 من الشهر ذاته تنتقد فيه حقوق الإنسان في البحرين.
واعتبرت ان التقرير يفتقر إلى "الموضوعية والحيادية"، وأغفل "ما حققته البحرين من تقدم في مجال صون وتعزيز حقوق الإنسان".
كما أصدرت الحكومة البحرينية بيانا آخر في 24 إبريل/ نيسان الجاري أكدت فيه أنها "ترفض رفضا تاما" تقرير الخارجية الامريكية، معربة عن استيائها من التقرير الذي وصفته بالـ "منحاز واللاموضوعي".
واتهم تقرير الخارجية الأمريكية البحرين بارتكاب انتهاكات "خطيرة" لحقوق الإنسان، بينها التعذيب بحق معتقلين، و"غياب الإجراءات القانونية الواجبة في محاكمات النشطاء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان".
وفي هذا الصدد، اكد الوزير البحريني " التزام البحرين بمواصلة نهج الإصلاح والتطوير، والذي يكفل الحريات ويسعى لتحقيق كافة متطلبات الحياة الكريمة للمواطنين في نظام مدني قائم على سيادة القانون وتكافؤ الفرص ومواجهة الإرهاب والتطرف في كل مجال ".
وقال إن الحوار الجاري (مع المعارضة) هو الطريق الصحيح لتذليل كافة العقبات أمام التطوير المنشود وتحقيق التطلعات الحقيقية للمواطنين.
وبدأ الحوار البحريني أولى جلساته في 10 فبراير/ شباط الماضي، بمشاركة 27 شخصية تمثل 8 من جمعيات الائتلاف الوطني (الموالية للحكومة) و8 من الجمعيات السياسية المعارضة و8 من ممثلي السلطة التشريعية، إضافة إلى 3 يمثلون الحكومة.
ويواجه الحوار العديد من العراقيل، نتيجة أمور خلافية بين الحكومة والمعارضة، أبرزها "إصرار" المعارضة على طرح مسألة تمثيل "الملك" في الحوار بدلاً من "الحكومة"، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.
من ناحية أخرى، جرى خلال اللقاء، بحسب الوكالة، استعراض مختلف أوجه التعاون المشترك بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية.
كما جرى تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات في المنطقة وضرورة دفع عملية السلام في الشرق الأوسط.
ورحب آل خليفة بالتزام وزير الخارجية الأمريكي في هذا الشأن ، مؤكدا أهمية إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وفي الشأن السوري، أكد الجانبان " أهمية تحقيق تطلعات الشعب السوري بما يكفل الاستقرار والسلام والوئام في ربوع سوريا ".