محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
قال وزير الدفاع السوداني إن "هناك تعزيزات عسكرية من القيادة العامة للجيش ستصل إلى ولاية شمال كردفان" دون تحديد موعد.
وكان متمردون قد سيطروا صباح السبت الماضي على مدينة "أم روابة"، ثاني كبرى مدن ولاية شمال كردفان غرب العاصمة الخرطوم، قبل أن يعلن الجيش السوداني استعادتها مساء نفس اليوم.
وخلال مخاطبته ضباط وجنود الفرقة الخامسة مشاة بمدينة الأبيض عاصمة الولاية، اتهم وزير الدفاع السوداني أوغندا بدعم "متمردي الجبهة الثورية" الذين نفذوا هجوم "أم روابة"، بحسب كلمة بثها التليفزيون الرسمي.
وأضاف حسين أن الجيش عازم على "تطهير البلاد من فلول ما تسمى بالجبهة الثورية".
وتابع أن: "الجيش يواصل مطاردة المتمردين المنهزمين الذين تدعمهم دول خارجية"، لكنه لم يذكر غير أوغندا.
من جهته، قال علي عثمان النائب الأول للرئيس السوداني، خلال تفقده لمدينة "أم روابة"، إن "المرحلة الحالية هي مرحلة حسم التمرد".
وأضاف عثمان أن "ما حدث في أم روابة لن يتكرر مرة أخرى"، وفقا للتلفزيون الرسمي.
وتابع أن: "أجهزة الدولة تتابع التطورات بالمنطقة وستكون هناك تدابير وتنسيق بين المؤسسات لإحكام الأمن وتعبئة شعبية حتى تكون سندا للقوات الناظامية للدفاع عن الأرض والعرض".
بدوره، قال رئيس البرلمان السوداني أحمد إبراهيم الطاهر، عقب جلسة برلمانية خاصة بمناقشة الهجوم على "أم روابة": "لن يكون هناك حماية لأي شخص من قبل البرلمان، وكل من يثبت تقصيره في أداء واجبه على مستوى الجهاز التنفيذي ستتم محاسبته"، في إشارة إلى مطالبات شعبية بإقالة وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، وهو من أكثر المقربين من الرئيس السوداني عمر البشير .
وأشار في تصريحات صحفية أمس الاثنين إلى أن البرلمان سيستمع إلى تقرير وزير الدفاع حول "أم روابة" في جلسة الأربعاء المقبل.
وقد استمع البرلمان إلى تقرير من لجنة أوفدها إلى ولاية شمال كردفان، برئاسة رئيس لجنة الأمن والدفاع للوقوف على الهجوم الذي تعرضت له .
وتبعد "أم روابة" حوالي 500 كيلو من العاصمة الخرطوم، ونادرا ما تشهد ولاية شمال كردفان أعمال عسكرية، حيث يتركز التمرد في ولاية جنوب كردفان وإقليم دارفور المتاخمين لها.
والجبهة الثورية هي تحالف تشكل في نوفمبر/تشرين ثاني 2011 ويضم الحركة الشعبية قطاع الشمال، التي تحارب الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة الجنوب، بجانب ثلاث حركات متمردة في أقليم دارفور غربي البلاد ونص بيان تأسيسه على إسقاط النظام بالقوة.
وقد نفذ الهجوم على "أم روابة" بعد ساعات من فشل مفاوضات برعاية الإتحاد الأفريقي بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال في أديس ابابا .
وينحدر غالبية عناصر الجبهة الثورية من إثنيات زنجية ويتهمون الحكومة بإضهاد وتهميش مناطقهم لصالح المجموعات (الإسلاموعروبية) بينما تتهمهم الأخيرة بخوض حرب عنصرية .
وتتهم الخرطوم جوبا، عاصمة دوالة جنوب السودان، بدعم قطاع الشمال وهو الاتهام الذي عرقل تنفيذ برتكول تعاون أبرمته الجارتان في سبتمبر/أيلول الماضي، ونص على إقتسام عائدات النفط واستئناف التجارة الحدودية المعطلة قبل أن ينجحا في مارس/آذار الماضي في تجاوزه بالاتفاق على إنشاء منطقة منزوعة السلاح للحيلولة دون دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر.