بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
طالب تيار المستقبل اللبناني والذي يتزعمه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري برفع الحصانة عن جميع النواب الذين يتعاملون بالسلاح.
وشدد النائب البرلماني عن تيار المستقبل أحمد فتفت في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة الأناضول على "عدم التدخل الميداني بالصراع الحاصل في سوريا، التزامًا بتوجيهات الحريري".
وتأتي هذه التصريحات على خلفية اعتراف عضو كتلة "المستقبل" النائب عقاب صقر اليوم عبر صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية بصحة التسجيلات التي بثت بصوته عبر محطة "أو. تي. في"، ونشرت مضمونها صحيفة "الأخبار" اللبنانية، والتي تفيد بقيامه بتنسيق عمليات تسليح للمعارضة السورية.
وأكد صقر أنه "فخور بما قام ويقوم به من أجل مصلحة لبنان أولاً"، وأنه "مستعد للخضوع لما يقرره القضاء ورفع الحصانة النيابية عنه".
وعمّا إذا كان يؤيد رفع الحصانة عن النائب عقاب صقر لمحاكمته، قال فتفت: "حتى ولو صحّ تدخله في الملف السوري فهو ودون أدنى شك يبقى أقل وبكثير من تدخل حزب الله هناك، وبالتالي إذا أردنا رفع الحصانة عنه يتوجب أن يترافق ذلك مع رفع الحصانة عن كل النواب الذين يتعاملون بالسلاح".
وتابع فتفت أن "تيار المستقبل يدعم الثوار في سوريا إنسانيًا وإعلاميًا وسياسيًا"، محملاً "الحكومة اللبنانية مسؤولية أي إقحام للبنان بالأزمة السورية"، قائلاً: "طالبنا الحكومة بنشر الجيش على الحدود مع سوريا كي نبقى بعيدين عمّا يحصل هناك وبالتالي تلكؤها في هذا الأمر يجعلها تتحمل مسؤولية ما يحصل على الحدود".
بدوره، شدّد عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجرّاح على وجوب أن "يترافق الحديث عن ملف النائب صقر مع الإشارة إلى تورط فريق آخر في القتال الحاصل في سوريا"، مشيراً إلى توافر أدّلة تثبت تورّط "حزب الله" في قتل الشعب السوري، بحد قوله.
وبحسب الجراح فإن النائب صقر مستعدّ لأن يمثل أمام القضاء، مشترطاً "أن يُحاكم أيضاً الفريق الآخر"، وقال "فلنذهب جميعاً إلى القضاء".