ياسر البنا، مصطفى حبوش
غزة - الأناضول
عاد في الساعة الثالثة عصر اليوم الاثنين (1 تغ) 11 من كوادر حركة فتح، كانوا قد غادروا قطاع غزة عقب سيطرة حركة حماس عليه في يونيو/ حزيران 2007، وتأتي هذه العودة في إطار إعلان حكومة حماس بغزة السماح لـ17 من كوادر فتح بالعودة للقطاع، دخل منهم 11 اليوم ويدخل الستة الآخرون في وقت لاحق بحسب المتحدث باسم وزارة الداخلية في القطاع إسلام شهوان.
وبحسب مراسل "الأناضول" فإن الكوادر الإحدى عشر قد دخلوا القطاع عصر اليوم عبر معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.
وقال أحد العائدين ويدعى نبيل عابدين، ويبلغ من العمر 50 عاما، لمراسل الأناضول إنهم عادوا بتنسيق قامت به حركة "فتح" مع عضو المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، روحي مشتهى.
وأوضح عابدين أن قرابة 150 آخرين من كوادر الحركة، يستعدون للعودة للقطاع، منتظرين نتيجة المباحثات بين الحركتين في هذا الجانب.
وشكر عابدين حركة حماس على الموافقة على عودتهم، مضيفا:" هذه مبادرة جيدة من حماس، نشكرها عليها، وندعو الجميع للوحدة الوطنية".
أما ماجد عابدين، وهو ضابط برتبة رائد في جهاز الأمن الوقائي السابق في قطاع غزة، فقال إنه غادر القطاع عقب سيطرة حركة حماس عليه في عام 2007، خوفا على حياته، حيث اتهمته حماس بحوادث "قتل"، تبين أنه برئ منها"-حسب قوله.
كما توجه عابدين بالشكر لحركة حماس لموافقته على عودة عناصر حركته.
من جانبه، قال توفيق أبو عودة وهو ضابط في جهاز الأمن الوقائي وقائد في كتائب أحمد أبو الريش أحد الأجنحة العسكرية السابقة لحركة فتح-التي تم حلها- "غادرت قطاع غزة في حزيران عام 2007 حقنا للدم الفلسطيني وحتى لا تزيد حدة المشاكل مع حركة حماس ".
وأضاف أبو عودة لمراسل "الأناضول" للأنباء "إن غالبية من غادر القطاع عام 2007 إبان أحداث الحسم العسكري لم توجه إليهم أي تهم لذلك سيعودون إلى القطاع في وقت قريب جداً حيث تدور محادثات في الوقت الحالي بين حماس وفتح لإنهاء هذا الملف".
وأوضح أن هناك ما يقرب على 27 شخصاً من كوادر فتح في مصر موجهة إليهم تهم بالقتل ومن الصعب عودتهم في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن كل من يثبت عليه ارتكاب جرائم من كوادر فتح العائدين إلى غزة سيتم محاسبته، وفقاً للاتفاق بين حركتي حماس وفتح.
وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة لمراسل وكالة "الأناضول" أن كوادر حركة فتح الذين وصلوا اليوم وسيصلون غدا هم: نبيل عابدين، ماجد نبيل عابدين، محمد عابدين، إياد عابدين، محمد جرغون، حسن العيادي، أحمد أبو جامع، مازن بكر، أكرم أبو قوش، عبد العزيز البهدار، عبد الله رضوان، محمد أبو سرور، محمود مصلح، توفيق أبو عودة، محمد البيوك، صبحي السرسك، عبد السلام شبانة.
وكان الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إسلام شهوان قد ذكر لوكالة "الأناضول" للأنباء أن 10 من كوادر حركة فتح سيعودون اليوم الاثنين، فيما سيعود 7 آخرين غدا الثلاثاء.
من جهته، قال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن الخطوة التي قامت بها حركة حماس في غزة "تعتبر جزءاً من اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة، في الثالث من مايو/ آيار 2011".
وأثنى الأحمد في حوار عبر الهاتف مع وكالة الأناضول للأنباء، على هذه الخطوة، مبيناً أنها "تظهر حسن النوايا وتعطي دفعة إيجابية لإتمام المصالحة الفلسطينية بين الحركتين وإنهاء الانقسام الفلسطيني بشكل تام".
أما عاطف أبو سيف، مسئول العلاقات الوطنية في حركة فتح بقطاع غزة فقال إن إجمالي عدد عناصر حركة فتح الذين غادروا قطاع غزة بعد أحداث يونيو/ حزيران 2007 يقدّر بـ(400) عنصر.
وقال أبو سيف لمراسلة وكالة الاناضول للأنباء، إن "حركة فتح قدمت بعد اتفاق مايو/أيار 2011، كشفاً لحركة حماس بأسماء عناصر الحركة الذين غادروا القطاع، وبعد ذلك سمحت حماس بعودة (80) عنصر من فتح إلى غزة، لكن لم يتم تنفيذ عودتهم بسبب توتر العلاقة بين الحركتين في تلك الفترة".
ومنذ أحداث الحسم العسكري التي وقعت بين حركتي فتح وحماس بقطاع غزة في منتصف 2007، وانتهت بسيطرة حماس على القطاع، وفتح على الضفة الغربية، خرج نحو 400 من كوادر فتح من القطاع، فيما تتبادل الحركتان الاتهامات باعتقال وملاحقة مناصرين من كلتا الحركتين على خلفية انتماءاتهم السياسية.