الجزائر- الأناضول
استنكر جزائريون قيام وزير الخارجية مراد مدلسي بإلقائه كلمة باللغة الفرنسية في مؤتمر أصدقاء سوريا بباريس خلافا لجميع وزراء الخارجية العرب الذين تحدثوا بلغتهم.
وفور إنهاء مدلسي كلمته، الجمعة، تناقل نشطاء موقعي التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" عبارات "استهجان وتنديد" لعدم تحدثه بالعربية وذلك بالتزامن مع انطلاق احتفالات الجزائر بالذكرى الخمسين للاستقلال عن المستعمر الفرنسي في 5 يوليو/تموز 1962.
ونشر ناشط على صفحته على فيس بوك فور إنهاء الوزير كلمته "عاجل: فضيحة جديدة بمؤتمر أصدقاء سوريا.. جميع وزراء خارجية الدول العربية والأجنبية تحدثوا بلغاتهم عدا وزير الخارجية الجزائري تحدث بالفرنسية والصحافة تترجم".
وبدأ مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس أعماله اليوم الجمعة بمشاركة مائة بلد غربي وعربي لبحث طرق تكثيف الضغط على النظام السوري.
وتوالت الردود المنددة لخطوة الوزير الجزائري من قبل عشرات النشطاء حيث كتب أحدهم "إنها هدية من وزيرنا للشعب الجزائري بمناسبة مرور خمسين سنة على طرد فرنسا من بلادنا ولكن يبدو أنها لم تخرج فوزراؤنا يتحدثون بالفرنسية".
وقال آخر "لماذا هذا التعجب فالرجل قال يوما لولا خطأ في التاريخ لكانت الجزائر تابعة لأوروبا"، في إشارة لتصريح سابق لمدلسي أمام البرلمان الفرنسي قال فيه "أقول لأصدقائنا في بروكسل إنه لا يوجد أوروبيون أكثر من الجزائريين ولو كان التاريخ مختلفا لكنا بلدا كامل العضوية في الاتحاد الأوروبي"، ملمحا إلى معاهدة روما عام 1957 التي أطلقت السوق الأوروبية المشتركة في وقت كانت الجزائر تحت الاحتلال الفرنسي.
وانطلقت أمس الخميس في الجزائر احتفالات بالذكرى الخمسين لاستقلالها عن فرنسا وسط جدل حول "تحقيق البلاد استقلالها السياسي والثقافي والاقتصادي عن فرنسا".
وقال وزير الخارجية الجزائري الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي في تصريحات سابقة "أعتقد أن البلاد مازالت لم تستقل ثقافيا بعد نصف قرن من نيل حريتها".
وعانت الجزائر من "استعمار هو الأشرس في القرنين التاسع عشر والعشرين دام 132 عامًا عمل على طمس هوية البلاد العربية والإسلامية حيث تنافس اللغة الفرنسية حاليا العربية كلغة رسمية في البلاد وخاصة في الإدارة"، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
نل/إم