سوسن القياسي
بغداد – الأناضول
دعت الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي المسئولين في إقليم شمال العراق إلى "الكف عن التصعيد العسكري والانتباه لخطورة هذا المسلك وما يمكن أن يجلبه من مخاطر لا تحمد عقباها على الجميع".
وأضافت الحكومة العراقية في بيان لها حصلت مراسلة الأناضول على نسخة منه اليوم الاثنين أن "تطور الأحداث الجارية في المناطق المختلطة وطبيعة التصريحات الصادرة من المسؤولين في الإقليم لا تنم عن نية حسنة ورغبة حقيقية في حل المشاكل عن طريق الحوار".
وأشار البيان إلى أنه "رغم إصرار الحكومة الاتحادية (حكومة بغداد) على وجوب حل المشاكل عن طريق التفاهم والحوار يصر المسؤولون هناك (بإقليم شمال العراق) على انتهاج نبرة التصعيد غير المسؤولة التي تعود بالضرر الكبير على الجميع وفي مقدمتهم الشعب الكردي".
وأوضحت الحكومة العراقية أن "تحريك القوات العسكرية خلال الساعات الأخيرة تعد مؤشرًا على عدم وجود رغبة حقيقية في إيجاد الحلول، بل تكشف عن محاولات للتصعيد".
وتابعت: "إننا ندعو المسؤولين هناك إلى الكف عن هذه التصرفات والانتباه لخطورة هذا المسلك وما يمكن أن يجلبه من مخاطر لا تحمد عقباها على الجميع".
وفي وقت سابق من اليوم قال رئيس إقليم شمال العراق مسعود البارزاني إن "الحشد العسكري ضد الإقليم هو بقرار مباشر من مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وبدفع من حفنة من مستشاريه".
ولم يستبعد البارزني في تصريحات صحفية نشرتها وسائل إعلام محلية أن "يكون المالكي واقعًا تحت تأثير جنرالات من مستشاريه يعدون لانقلاب عسكري على العملية السياسية".
وتشهد العلاقة بين إقليم شمال العراق والحكومة المركزية في بغداد بعض التوتر على خلفية وقوع اشتباكات بين قوات تابعة للجيش والشرطة العراقيتين مع قوة أمنية تابعة لمقر يعود لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في بلدة طوزخورماتو جنوب كركوك في 16 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، ما أسفر عن قتيل وعشرة جرحى، مما أدى إلى تدهور الأوضاع في المنطقة وتوتر العلاقات وتبادل للاتهامات بين إقليم شمال العراق وبغداد.
وقام الجانبان وإثر تلك الحادثة بالدفع بالمزيد من القوات إلى مواقع التوتر مما أدى إلى مخاوف بشأن وقوع صدام مسلح.