عبد المنعم فريد
القاهرة - الأناضول
دعا سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، إلى ضرورة الحوار والتعايش في مصر بين التيارات المختلفة للخروج من الأزمة الراهنة.
وعلى خلفية الانقسام الحادث في مصر حاليًا بشأن الإعلان الدستوري الأخير والاستفتاء على الدستور المقرر منتصف الشهر الجاري، قال العودة في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء اليوم: "لا يوجد فصيل واحد يمكنه أن يحتكر المشهد في مصر، والأوطان تنهض بالتعايش والحوار وليس بالانقسامات والتخوين".
وأكد الداعية السعودي الشهير على ضرورة عدم إغفال دور الشعوب ورغباتها، وقال: "الشعوب هي صاحبة الحل والعقد وخروج الملايين للاعتراض أو التأييد هو استفتاء وقياس يجب عدم إغفاله"، مضيفاً: "الأمل في مصر قيادة وشعبا تجاوز هذه الأزمة بسلام".
وفي تصريحات على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، علق العودة على أزمة الدستور في مصر، معتبرًا أن "القبول بالتعددية والاختلاف مقدمة لا غنى عنها لصياغة عقد اجتماعي متوازن، يوفق بين منازعات بشرٍ تتباين همومهم ومصالحهم، ويضمن للجميع حقوقهم على قدم المساواة في المشاركة السياسية، وإدارة شؤون الوطن".
وأضاف أن "العقد بين الحاكم والمحكوم هو التعاقد بين طرفين يحفهما الرضى (عن تراضٍ منكم) على الإيفاء بالشروط والالتزامات (أوفوا بالعقود) بين السياسي والناس؛ لأجل تأمين الحقوق والحريات والأمن أيضاً".
ورأى أنه "حين لا يوجد هدف قاصد يتفق عليه الناس، تتفرق بهم السبل، ويتحول البعد الوطني إلى بعد شخصي أو مصلحي، وتكون المصالح متعارضة ، فبدلاً من أن يكسب الجميع، يغدو مكسب طرف خسارة وحرماناً لآخرين".
وتشهد الساحة السياسية في مصر حاليا انقساما بين معارضين ومؤيدين للإعلان الدستوري الأخير الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وحصن بموجبه مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان المصري) والجمعية التأسيسية لوضع الدستور من الحل.
وبينما يقول المعارضون إن هذا الإعلان يرسخ لما أسموه بـ"ديكتاتورية" جديدة، تقول الرئاسة إنه إعلان مؤقت ينقضي مع بقية الإعلانات الدستورية السابقة بمجرد الاستفتاء على الدستور منتصف الشهر الجاري، وأن الهدف منه الحفاظ على المؤسسات المنتخبة في البلاد.
كما تعترض بعض القوى السياسية على طرح مشروع الدستور الجديد للاستفتاء معتبرة أنه تم إعداده على عجل ولم يتم التوافق حوله بين كل القوى السياسية في البلاد، لكن المؤيدين لمشروع الدستور يقولون إن إعداده استغرق نحو 6 أشهر، وأن غالبية ما جاء به حصل بالتوافق بين أعضاء الجمعية.