أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
اعتبر نائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي، هجوم الجيش العراقي على المعتصمين بالحويجة جنوبي غرب كركوك "جريمة ضد الإنسانية"، تتطلب تقديم رئيس الوزراء نوري المالكي للمحكمة الجنائية الدولية.
وحذر الهاشمي في تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول" من أن "جريمة" الحويجة، التي وقعت صباح اليوم، "لن تكون الأخيرة"، قائلا إن "المالكي سيرتكب نفس الحماقة بالهجوم على ساحات اعتصام أخرى في مناطق متفرقة من المحافظات الستة التي ثارت على ظلمه وتمييزه الطائفي".
وحمَّل الهاشمي، المسئولية للمالكي، عن هجوم الجيش على اعتصام الحويجة جنوبي غرب كركوك شمال العراق.
وقال إنه سبق أن حذر المالكي "من ارتكاب هذه الحماقة التي ستجر العراق إلى الاقتتال الطائفي والحرب الاهلية ، والمالكي هو المسؤول الاول والاخير عنها" .
وتابع :" جريمة اليوم ترقى ان تكون جريمة ضد الانسانية وينبغي تهيئة ملف تقديم المالكي والضباط الذين تورطوا معه في هذا الهجوم للمحكمة الجنائية الدولية" .
واعتبر نائب الرئيس العراقي أن المالكي بهذا الهجوم، "كتب بنفسه نهاية لسلمية التظاهر والاعتصام بعد أن وجه باستخدام القوة ضد مدنيين ينشطون في الدفاع عن مظلوميتهم سلميا وفي اطار الدستور".
وبين أنه "أصبح من حق المحتجين الآن الدفاع عن أنفسهم "، ودعا الجيش العراقي إلى أن يقف على الحياد.
وناشد الهاشمي الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وجميع قادة وشعوب العالم "الوقوف مع شعب العراق الذي يتعرض إلى مجزرة حقيقية يقودها ظالم مستبد يحرم شعبه من حياة حرة كريمة ".
واقتحمت الجيش العراقي فجر الثلاثاء ساحة الاعتصام في الحويجة التي كان يحاصرها منذ الجمعة الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المعتصمين المحتجين على المالكي، بحسب شهود عيان وبيان للجيش برر الاقتحام بتواجد "إرهابيين" داخل الساحة.
وأمر المالكي بتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في أحداث الحويجة كما أمر بشكل عاجل بتعويض عائلات الضحايا وعلاج الجرحى داخل وخارج العراق إذا تطلب الأمر.
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".
وبعد ملاحقته وأفراد حمايته قضائيًا في اتهامات بالإرهاب يقول طارق الهاشمي إنها "لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد" خرج نائب الرئيس العراقي من العراق العام الماضي، ويقيم حاليًا في تركيا، حيث بلغ عدد الأحكام الصادرة بالعراق ضده هو وأفراد حمايته 23 حكمًا بالإعدام، بالإضافة إلى حكمين بالسجن المؤبد.