صلاح جمعة
القاهرة ـ الأناضول
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن "الأخضر الإبراهيمي لايزال حتى الآن يمارس مهمته كمبعوث مشترك للأمم المتحدة والجامعة والعربية في سوريا".
وأضاف العربي في بيان صدر عن الأمانة العامة للجامعة العربية اليوم الثلاثاء، وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه، أن "الجميع يدعم فكرة المهمة المشتركة بين المنظمتين لأنهما تسعيان الى الهدف نفسه وهو التوصل إلى وقف إطلاق النار والبدء في خطوات الحل السياسي وفقا للبيان الصادر عن مجموعة العمل الدولية في جنيف في 30 من يونيو/ حزيران من العام الماضي" .
ونفى العربي أن تكون مهمة الإبراهيمي قد تعرضت إلى العرقلة جراء القرارات التي اتخذتها الجامعة العربية مؤخرا، في اشارة إلى قرارات قمة الدوحة الشهر الماضي.
وفيما أكد الأمين العام على ضرورة مواصلة الجهود من أجل إطلاق العملية السياسية في سوريا، عبر عن "قلقه الشديد من تفاقم الأزمة السورية وتأثيرها المتصاعد على المنطقة"، ودعا إلى "وقف تسليح أي من الأطراف السورية"، مشيرا إلى أن ذلك "سيؤدي إلى مزيد من الدمار".
كما عبر عن قلقه بشأن الوضع الانساني المتدهور في سوريا، حيث أن ثلث السكان يحتاجون الى مساعدات عاجلة .
وجدد العربي في بيانه دعوته للمانحين لدعم الأمم المتحدة في جهودها الإنسانية، مؤكدا أنه "لا بديل عن الحل السياسي لانهاء الازمة السورية وهو الأمر الذي يستلزم الدخول في الحوار مع جميع الأطراف".
ومن ناحية أخرى أوضح البيان أن هناك جلسة مباحثات ضمت حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، ممثل رئيس القمة العربية، وكلا من الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية، حيث أجريت مباحثات مطولة حول مجريات عملية السلام "المعطلة" في الشرق الأوسط إلى جانب مناقشة قرارات قمة الدوحة بشأن الوضع السوري وخاصة الوضع الإنساني ودعوة الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها .
وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قد التقى الليلة الماضية في نيويورك بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بحضور الأخضر الإبراهيمي.
ومن المقرر أن تعقد المجموعة العربية في الأمم المتحدة اجتماعا مع بان كي مون ورئيس وزراء قطر والأخضر الإبراهيمي في وقت لاحق.
وكان الإبراهيمي قد دعا مجلس الأمن الدولي إلى تفعيل دوره تجاه الأزمة السورية باتخاذ "موقف موحد"، وقال، خلال عرض تقريره الجمعة الماضية، إن الرئيس السوري بشار الأسد "غير مستعد للحوار" حتى الآن، مشددا على أنه لمواجهة هذا المأزق يتعين أن "يتبنى المجلس موقفا واحدا".
وسبق ذلك، تحفظات عديدة أبداها المبعوث الأممي والعربي علي قرارات القمة العربية الأخيرة التي عقدت بالدوحة نهاية مارس/آذار الماضي، وأقرت بدعم تسليح الجيش الحر، ومنح المعارضة السورية مقعد سوريا في الجامعة العربية الذي ظل مجمدا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2011؛ وهو ما رآه المبعوث أمرا معرقلا وقاضيا على الحل السياسي الذي يسعى إليه، كما قال في تصريحات صحفية سابقة.
وفي هذا الإطار، انتقد الإبراهيمي أيضا في تصريحات نسبتها إليه وسائل إعلام عربية المساعي العربي والإسلامية لمنح المعارضة السورية مقعد سوريا في منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، كما تحدثت تقارير صحفية أخرى عن رغبة المبعوث المشترك في إنهاء مهمته بسوريا أو الاستمرار كمبعوث للأمم المتحدة فقط دون الجامعة العربية.