محمد بوهريد
الرباط – الأناضول
يبدو أن بنوكا إسلامية كبرى قد حزمت عدتها لدخول السوق المغربي، بعد أيام من إعلان المركزي المغربي عن إطلاق التراخيص لإنشاء البنوك الإسلامية بداية من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وفي هذا السياق يلتقى عبداللطيف الجواهري، والي "محافظ " البنك المركزي المغربي، اليوم الثلاثاء، وفدا من مجموعة بنوك فيصل الإسلامية السعودية، وبنك إثمار البحريني، للتباحث حول إطلاق هذه المجموعات المصرفية فروعا لها بالمغرب.
وقال إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المكلف بالميزانية المغربي، للصحفيين مساء أمس الأثنين، إن الترخيص للبنوك الإسلامية سيمكن المغرب من الاستفادة من السيولة المالية الخيلجية لتمويل المشاريع الاستمارية بالبلاد.
وأضاف الإدريسي، عقب لقاءه وفد مجموعة بنوك فيصل الإسلامية، أن "الترخيص للبنوك الإسلامية سيمكن من الاستفادة من فرص السيولة الموجودة بالخليج في الوقت الراهن"، واصفا هذا الأمر بـ"الهام جدا".
ويعاني المغرب منذ شهور من أزمة حادة في السيولة دفعت إلى رفع الفائدة على الودائع لتشجيع الطبقة المتوسطة على مزيد من الادخار، كما تعطل هذه الأزمة مشروعات قومية كبرى بالبلاد.
وأوضح الوزير المغربى إمكانية أن تستفيد بلاده من هذه السيولة "عبر التمويلات البنكية، وكذلك إصدار صكوك حكومية بهدف اغتنام فرص المتاحة في السيولة المالية بالخارج لتمويل عدد من المشاريع الاستثمارية بالمغرب"، مشيرا إلى أن بلاده تعرف "في السنوات الأخيرة شُحا في السيولة المحلية".
من جهته، توقع محمد نجيب بوليف، وزير الشؤون العامة بالمغرب، في تصريحات صحفية، أن ينعكس الترخيص للبنوك الإسلامية إيجابا على الدورة الاقتصادية في هذه الفترة التي يعاني فيها الاقتصاد المغربي من مشاكل تمويلية.
وقال بوليف الذى شارك فى اللقاء "مسئولو فيصل الإسلامي أبدوا استعدادهم ليكون البنك طرفا مبادرا فى تأسيس بنوك اسلامية داخل المغرب، وكشفوا عن رغبتهم في أن يكون بنك فيصل هو المؤسس لتجربة البنوك الإسلامية بالمملكة".
وعبر أيضا عن أمله في أن يصادق البرلمان المغربي في فصل الربيع الجاري على مشروع القانون البنكي الجديد، الذي يتضمن فصلا خاصا بالبنوك الإسلامية تحت اسم "البنوك التشاركية".
ويتكون وفد "مجموعة بنوك فيصل الإسلامية" الذي يزور المغرب حاليا من الأميرين السعوديين محمد الفيصل آل سعود، رئيس مجلس الإدارة، وعمرو بن محمد الفيصل آل سعود، رئيس مجلس إدارة بنك إثمار البحرين، إضافة إلى مسؤولين بارزين بفروع المجموعة بكل من مصر والسودان.
وكان مصدر حكومي مغربي أكد، في تصريحات خاصة أدلى بها لمراسل وكالة الأناضول للأنباء في 10 أبريل/ نيسان الجاري، أن "البرلمان المغربي سيصادق على مشروع القانون الجديد للبنوك في وقت لاحق من فصل الربيع الجاري، على أن يشرع في الترخيص لأنشطة البنوك الإسلامية في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل".
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر هويته، أن أول التراخيص سيصدر عقب تشكيل لجنة تتألف من خبراء اقتصاديين وماليين وعلماء دين لمراقبة أنشطة المصارف الإسلامية، التي أطلق عليها اسم "الأبناك التشاركية" في مشروع القانون الجديد للبنوك".
ولفت إلى أن الترخيص للبنوك الإسلامية سيدعم تمويل الاقتصاد، ويمكّن من توفير سيولة إضافية في سوق النقد، ويتيح تعزيز احتياطي البلاد من العملة الصعبة.
وكان عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب ( محافظ البنك المركزي)، قال في مؤتمر صحفي عقده نهاية مارس/ آذار الماضي، إن بلاده ستنشئ لجنة وطنية من العلماء لمراقبة شرعية منتجات (معاملات وأنشطة) المصارف الإسلامية المنتظر الترخيص لها لأول مرة بالبلاد.