Stephanie Rady
15 أغسطس 2026•تحديث: 15 أغسطس 2026
بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، السبت، إن التصعيد الإسرائيلي في مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة جنوبي البلاد "بالغ الخطورة ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب".
جاء ذلك في بيان نشره سلام على منصة شركة "إكس" الأمريكية، تعليقا على الغارات والقصف الإسرائيليين اللذين استهدفا تلك المناطق منذ فجر السبت.
وأضاف سلام أن التصعيد تزامن مع "قصف كثيف وترهيب للأهالي في منازلهم".
وأشار إلى مقتل 7 أشخاص، بينهم أطفال ونساء، في غارة إسرائيلية على بلدة أنصار.
وقال: "شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قتلوا فيها ليسوا أهدافا عسكرية".
وأكد سلام أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، تقع حصرا على عاتق الدولة، من خلال الجيش والمؤسسات الرسمية.
وأضاف أن وجود مثل هذه البنى "لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر".
وطالب رئيس الوزراء اللبناني إسرائيل بوقف التصعيد، قائلا إن "أمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة".
وصباح السبت، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارة على منزل عند أطراف بلدة أنصار في قضاء النبطية، ما أدى إلى تدميره ومقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الغارة "هي الأولى التي تتعدى هذا العمق الجغرافي منذ وقف إطلاق النار قبل شهرين".
ويأتي الهجوم في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، رغم توقيع "صيغة إطار" في 26 يونيو/حزيران الماضي، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية.
ورغم استمرار المسار التفاوضي منذ عدة أشهر، تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان التي بدأتها في 2 مارس/آذار الماضي، وأسفرت عن مقتل 4 آلاف و335 شخصا وإصابة 12 ألفا و277 آخرين، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الهجمات الراهنة لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.