محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
قال محمد سعد الكتاتني، رئيس حزب "الحرية والعدالة" الحاكم في مصر، إن الزيارة المرتقبة للرئيس المصري محمد مرسي إلى الخرطوم ستكون في أبريل/ نيسان المقبل.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نافع علي نافع، نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان، جرى اليوم الخميس في العاصمة السودانية الخرطوم، وذلك عقب توقيع الحزبين اتفاق تعاون مشترك.
ولفت الكتاتني إلى أنه لا يستطيع تحديد موعد بعينه خلال شهر أبريل/ نيسان لزيارة الرئيس المصري للسودان؛ "لأن ذلك متروك للدبلوماسية الرسمية".
وتلقى الرئيس مرسي دعوة من نظيره السوداني عمر البشير في يناير/ كانون الثاني الماضي لزيارة السودان، ورد مرسي بأنه سيلبيها في أقرب وقت.
وعن سبب تأخير تلبية هذه الدعوة بالزيارة قال الكتاتني إن ذلك يعود "للجدول المزدحم" للرئيس مرسي، لكنه شدد على أن السودان يأتي على "رأس أولويات" هذا الجدول.
وذكر الكتاتني أن حزبه سيشارك في مؤتمر الأحزاب الإفريقية الذي تستضيفه الخرطوم نهاية الشهر الجاري.
وأشاد بالموقف السوداني من الظروف الصعبة التي تمر بها مصر حاليًا، وقال إن "السودان لم يقصر في منح الفرص الاستثمارية لمصر، لكن هناك إبطاء من الجانب المصري في استخدام هذه الفرص سواء الحكومة أو المستثمرين".
وأضاف: "الآن حانت الفرصة لاستغلال هذه الفرص".
من جانبه، اعتبر نافع علي نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان أن علاقة بلاده مع مصر "يجب أن تتجاوز الحدود، وصغائر الأمور".
عن نزاع البلدين حول مثلث حلايب الحدودي، قال نافع: "العلاقة بين البلدين الآن تتجاوز الحدود والنزاعات الصغيرة، ونحن لا نريد أن نشغل مصر؛ لأنها تتصدى حاليًا لقضايا كبيرة ولسنا على عجلة لذلك".
وأكد أن بلاده "ليست طامعة في حق لمصر، وكذلك مصر لن تطمع في حق للسودان"، مشددًا على أن "حل القضية لا يحتاج لتدخل أو وساطة خارجية".
وحول ما يثار إعلاميًا عن استضافة القاهرة لبعض قادة الحركات المسلحة السودانية، قال نافع: "هذا أمر لا تقبله لا مصر ولا السودان".
وأضاف: "إذا تم التأكد من ذلك، فنحن نحسبه من تداعيات العمل العام وبقايا النظام المصري القديم، ونحن واثقون من تصحيحه".
وعن رفض المعارضة بالبلدين للحوار مع الحكومتين، قال إن "الرافضين للحوار في مصر والسودان غير ديمقراطيين، لكنهم يتشدقون بالديمقراطية، وعندما لا تأتي بهم الانتخابات يصفونها بالمزورة".
وكان حزب "الحرية والعدالة" الحاكم في مصر والمؤتمر الوطني الحاكم في السودان قد وقعا اليوم بالخرطوم مذكرة تفاهم بينهما لمدة 5 سنوات اتفقا خلالها على: تبادل الخبرات بين الحزبين، وعقد ورش عمل ودورات تدريبية مشتركة، وإقامة علاقات توأمة بين الأمانات المتخصصة في الحزبين، مع التركيز على أمانات: المرأة، والشباب، والطلاب، والعاملين.
كما نص الاتفاق على قيام الحزبين بالتنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية، وتأكيد دعم الحزبين للقضايا الإفريقية والعربية والإسلامية، فضلاً عن تشجيع تبادل المعلومات بين القيادات السياسية في البلدين.