نور أبو عيشة - إيمان نصار
غزة-الأناضول
وجبة "كنتاكي أمريكانا" الطازجة، الشهيرة بوجه صاحبها الأمريكي "هارلاند ساندرز"، أصبحت الآن على موائد البعض من سكان قطاع غزة المحاصر إسرائيليا منذ أكثر من 6 سنوات، وذلك بفضل الأنفاق بين مصر وغزة، والتي يبدو أنها عصية على التدمير.
ولأن الحياة عزيزة في غزة المحاصرة، أبى أهلها إلا أن يتلذذوا بمذاق "كنتاكي" الذي يشاهدونه فقط على شاشات التلفزيون، فأكلوه اليوم بفضل شركة فلسطينية لخدمات التسويق والتوصيل، تمكنت من إدخال تلك الوجبة من أحد فروع مطاعم سلسلة "كنتاكي" في مدينة العريش المصرية شمال شبه جزيرة سيناء المصرية، التي تبعد نحو 40 كم، وقرابة الـثلاثة ساعات زمنياً عن غزة.
وفي الوقت الذي نجحت فيه الشركة في إدخال مئات الوجبات من الأكلة الأمريكية الشهيرة إلى بيوت سكان غزة، يتخوف البعض من عدم قدرتها على الاستمرار في هذا الطريق، لاسيما بعد أنباء نقلتها مصادر أمنية لـ"الأناضول" حول اعتزام شرطة الحكومة المقالة في غزة، عدم السماح باستمرار إدخال الوجبات"، الأمر الذي لم يتم التحقق منه حتى اللحظة من قبل المصادر الرسمية في الحكومة.
وفي حديث مع مراسلة "الأناضول"، يقول مدير الشركة الفلسطينية المعنية بتوصيل الوجبات، خليل الإفرنجي، إن "فكرة توريد كنتاكي عبر الأنفاق الأرضية بين غزة ومصر جاءت من عدم وجود فرع لسلسلة مطاعهم كنتاكي الأمريكية العالمية في قطاع غزة".
لكن فكرة ادخال وجبة الـ"كنتاكي" إلى ساحة التسويق الفلسطيني تجسدت أكثر، كما يقول الافرنجي، بعد أن "طلب منه صديقه أن يحضر معه وجبة كنتاكي من العريش".
ويضيف أن "بعض الغزيين ممن اعتادوا السفر من وإلى قطاع غزة، طلبوا هذا المنتج الغذائي، ومع تكرار الطلب، اعتمدنا خدمة الديليفري"، أي التوصيل.
ويوضح الإفرنجي أن "العملية بدأت منذ ثلاثة أسابيع، وتمكنا من إدخال 100 وجبة أسبوعياً من خلال فرع الشركة الموجود في مدينة العريش المصرية".
وبينما لا يتعد سعر الوجبة العائلية الواحدة في معظم الدول العربية الـ20 دولاراً، فإن سعرها في غزة بلغ 40 دولار لعائلة مكونة من سبعة أفراد.
و"جزئيا، تعود الزيادة في السعر إلى رسوم الجمارك التي تفرضها حكومة قطاع غزة على البضائع المهربة عبر الأنفاق، بما فيها الكنتاكي"، كما يقول الإفرنجي.
وتبدو عملية نقل الوجبات سهلة وبسيطة من وجهة نظر صاحبها، فالشراء يتم من مدينة العريش المصرية، لتأخذ طريقها عبر سيارة أجرة تم الاتفاق مع سائقها لتوصيل الوجبات إلى بوابة النفق ليتم نقلها إلأى غزة المحاصرة.
وبوصلها إلى غزة تتحدى وجبة "كنتاكي" الأمريكية الحصار الإسرائيلي المفروض على الطقاع، وعمليات السلطات المصرية لهدم هذه الانفاق غير الشرعية، وكذلك الإجراءات الأمنية التي زادتها مصر تشديدا قبل أيام؛ إثر اختطاف سبعة من عناصر الشرطة والجيش المصريين في سيناء، وسط مخاوف من احتمال نقلهم إلى غزة.