بولا أسطيح
تصوير: رمزي حيدر
فيديو: علي ماجد
بيروت – الأناضول
قد لا يصدّق زائر الحاجة اللبنانية ميمونة أمين أنّها تبلغ من العمر 123 عاما الا عند النظر في هويتها التي تعود للعام 1967، والتي تثبت أنّها ولدت في العام 1890.
فهي لا تزال تصعد الأدراج بكل رشاقة، تمشى وتتحدث مع زوارها وأحفاد أحفادها وكأنّها في السبعين من العمر.
وفي منزل متواضع جدا في بلدة الدبابية المتاخمة للحدود السورية شمال لبنان، والذي عاشت فيه ما يقارب الـ 100 عام، تقضي الحاجة ميمونة معظم أوقاتها بين أحفاد أحفادها بعدما منعها وجع ركبتيها من حلب البقرات الـ3 التي اعتادت على الاهتمام بها لسنوات طويلة.
أما سر العمر الطويل فلا تكشفه الحاجة لزوارها، بل تكتفي بتعداد أنواع المأكولات التي اعتادت على تناولها طوال عمرها، فهي تأكل اللبن والحليب وبعض أنواع الأعشاب وكل أنواع اللحوم ولكنّها لم تأكل أبدا الدجاج ومحتويات المعلبات كما العصير غير الطازج.
وتضيف :"اعتدت أن آكل لحم طيور الحجل كما لحم الأرانب...فاللحم يعطي الصحة والقوة."
وفي حديثها مع مراسلة "الأناضول"، تذكر الحاجة ميمونة زوجها الذي توفي منذ 40 عاما بكل اشتياق، ولدى سؤاله عمّا اذا كانت تحبه، تقول: "لو لم أكن أحبه لتزوجت 20 غيره... لم يصرخ في وجهي يوما".
ويسرد حسن، وهو الابن الذكر الوحيد لميمونة، باعتبار ان لديها 4 بنات وصبي واحد، كيف أقدمت والدته على التقدم لوالده طالبة الزواج منه، قائلا :"كانت قوية جدا...ولا تزال كذلك."
حسن الذي يبلع من العمر 82 عاما لا يستطيع أن يحدد عدد أولاده أو أحفاده.. لكن الحاجة ميمونة ترد على السؤال قائلة :"لديه 6 بنات و4 ذكور أما أحفادنا فكثر وندعو لله أن يحميهم."
المعمرة ميمونة لم تزر العاصمة بيروت أبدا، ولم تغادر منطقة عكار الواقعة في الشمال اللبناني يوما، أما عن كيفية قضاء أوقاتها، فتجيب :"أستيقظ في الصباح الباكر فأصلي، وبعدها أتمشى وأزور أقاربي الذين يعيشون في الجوار."
في غرفة نومها، تحتفظ ميمونة بالصندوق الذي نقلت فيه "جهازها" (ملابسها واحتياجاتها عندما كانت عروس)، الذي يعود لأكثر من 100 عام وتصر المعمرة على سرد قصته لزوارها.
في تلك الغرفة أيضا صورة جمعتها وزوجها حين كانا في العمرة.. تنظر اليها بحسرة فتستجمع قواها لتعود وتجلس على فرشة قرب موقدة يجتمع حولها أحفاد أحفادها الصغار الذي يملأون وحدة سنينها.
ويحاول منذر المرعبي الناشط الاجتماعي في البلدة التواصل مع القائمين على كتاب غينيس للأرقام القياسية، لادخال الحاجة ميمونة كأكبر معمرة في العالم باعتبار ان العجوز الأكبر عالميا والمسجلة في الكتاب تبلغ من العمر 116 عاما.