علاء وليد
القاهرة ـ الأناضول
نفى "الجيش الحر" المعارض لنظام بشار الأسد ما تردد عن سيطرة الجيش النظامي بشكل كامل على بلدات ريف القصير غربي محافظة حمص وسط سوريا، مضيفا أنه يخوض معارك كر وفر.
فردا على ما تردد، قال فهد المصري مسؤول إدارة الإعلام المركزي في "القيادة المشتركة للجيش الحر"، في تصريح لـ"الأناضول": "ما يحصل على الأرض هو عمليات كر وفر بين قوات المعارضة من جهة وجيش النظام وحزب الله اللبناني من جهة أخرى ضمن أسلوب حرب العصابات".
وبرر المصري لجوء قوات الجيش الحر إلى هذا الأسلوب إلى "إدراك تلك القوات أن رجوح الكفة هو لصالح جيش النظام من ناحية العتاد وعدد المقاتلين؛ لذا تلجأ لاتباع هذا الأسلوب لتكبيد الطرف الآخر (جيش النظام وقوات حزب الله) خسائر أكبر واستنزاف قوته".
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قد ذكرت أن "وحدات من الجيش السوري أعادت اليوم الأمن والاستقرار إلى بلدات الدمينة الغربية وعش الورور والحيدرية في ريف القصير بحمص، بعد أن قضت على آخر تجمعات الإرهابيين وأوكارهم في تلك البلدات".
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله : إنه "تم تفكيك عشرات العبوات الناسفة بأوزان مختلفة وتدمير عدد من أوكار الإرهابيين بما فيها من أسلحة وذخيرة وإيقاع قتلى ومصابين بين أفراد مجموعات إرهابية مسلحة في عدد من مدن وبلدات ريف حمص أثناء تصديهم لقوات جيش النظام".
لكن في المقابل، قال المصري إن "القوات المهاجمة (قوات النظام وحزب الله) تتكبد يومياً ما بين 10 إلى 20 قتيلاً، الأمر الذي لن يتحمله حزب الله طويلاً، خاصة أنه يخوض للمرة الأولى حرب عصابات ضد خصم يتبع نفس الأسلوب وليس جيشاً نظامياً"، على حد وصفه.
ومضى قائلا إن "محاولات جيش النظام ومن ورائه حزب الله اللبناني لاقتحام مدينة القصير لم تنجح رغم من استخدامه الطيران الحربي والصواريخ والمدفعية الثقيلة".
ويسعى جيش النظام السوري للسيطرة على مدينة القصير المتاخمة للحدود مع لبنان، كونها تصل بين العاصمة السورية دمشق ومنطقة الساحل ذات الغالبية العلوية التي يتحدر منها بشار الأسد.
وكان المصري قال صرح لـ"الأناضول" يوم السبت الماضي بأن "القصير تشهد حصارا شديدا يضربه حزب الله من الغرب وقوات الحرس الجمهوري التابعة للنظام السوري من الشرق"، مضيفا أن النظام ألقى منشورات تدعو السكان المدنيين إلى مغادرة المدينة.
ورأى أن "هذا يؤكد أن النظام السوري وحليفه حزب الله عازمان على ارتكاب مجازر فظيعة بأهالي المنطقة سعيا لإسقاط حمص تنفيذا لبنود الخطة (ب) والتي تنص على أن تكون حمص عاصمة الدولة الطائفية التي يُعد لها النظام والتي تمتد على الساحل السوري ويكون جزء من لبنان قسما منها".
وخلال الأأيام الماضية، نشرت تقارير إعلامية تفيد بأن الأسد انتقل إلى تنفيذ الخطة (ب)، وهى القيام بإبادة جماعية من أجل تنفيذ سيناريو الانفصال فى سوريا.