سارة آيت خرصة
الرباط ـ الأناضول
أعلن وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني اليوم الإثنين عن وجود "ترابط متزايد" بين الجماعات الإرهابية والحركات الانفصالية والشبكات الإجرامية في المنطقة.
وقال العثماني، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسة لمناقشة قضايا الأمن والسلم في إفريقيا: "هناك ترابطا متزايدا بين الجماعات الإرهابية والحركات الانفصالية والشبكات الإجرامية المتورطة في الاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة".
وأضاف العثماني، الذي ألقى كلمة باسم بلاده لكونها عضوا غير دائم في المجلس، أن "هذا الارتباط يشكل خطرا على سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها ، وخصوصا في بعض المناطق التي تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية رغم الجهود المبذولة أمميا لضمان السلم والأمن الدولي".
ومؤخرا، اتهمت الرباط جبهة البوليساريو (الداعية إلى انفصال الصحراء عن المغرب) بمساعدة أفراد من خلايا إرهابية قادمة من مالي على التسلل إلى المملكة، حيث أعلنت وزراة الداخلية المغربية قبل يومين أنها فككت خليتين إرهابتين في شمال البلاد ذات ارتباط بالخارج وتسعى إلى استقطاب أفراد في المغرب للجهاد.
وأضافت الوزارة أنها فككت عددا من الخلايا الإرهابية خلال السنة الجارية، مشيرة إلى أن بعضها له ارتباط بجماعات جهادية في مالي ومنطقة الساحل والصحراء، وخاصة "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وتتحدث تقارير إعلامية عن انتقال لعدد كبير من المقاتلين في صفوف الجماعات الجهادية المقاتلة في مالي إلى بعض دول الجوار في عمليات تسلل عبر الحدود خاصة على طول الحدود الموريتانية - المالية، والجزائرية - المالية، مع بدء الجماعات الجهادية في مالي لحرب عصابات ضد القوات الفرنسية والإفريقية المنتشرة في المنطقة.
وكان وزراء خارجية دول المغرب العربي (المغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، وموريتانيا) قد دعوا في اجتماع لهم بالرباط يوم 15 مايو/ أيار الجاري إلى تبني استراتيجية أمنية موحدة لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء.