محمد الخاتم
الخرطوم ـ الأناضول
قالت "الجبهة الثورية"، المتمردة في السودان، اليوم الإثنين، إنها ألحقت "هزيمة كبيرة بالجيش السوداني خلال مهاجمته مدينة أبو كرشولا".
ومنذ أكثر من أسبوعين، يسيطر متمردو الجبهة على أبو كرشولا، وهي مدينة حيوية بولاية جنوب كردفان التي تنتج غالبية النفط السوداني.
وأضافت الجبهة، في بيان وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه: "تمكنت اليوم قواتنا في منطقة أبو كرشولا من إلحاق هزيمة كبرى بمليشيات الحزب الحاكم، التي هاجمتها من ثلاثة محاور مستخدمة 132 عربة عسكرية و20 عربة محملة بالعتاد العسكري و3 دبابات".
وأضاف البيان أن "الجبهة الثورية كبدت القوات المهاجمة خسائر كبيرة في العدة والعتاد، واستولت منها على 15 عربة محملة بالمدافع وعربتين محملتين بالأسلحة والذخائر والمؤن، حسب الحصر الأولي".
وختمت بأن "الحصر والمطاردات لا زالت جارية للفلول الهاربة من المعركة". ولم يتسن التأكد من صحة ما جاء في البيان من مصادر أخرى، كما لم تعلق عليه الخرطوم حتى الساعة 18:50 "ت غ".
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس السوداني عمر البشير أن "الجيش الآن على مشارف مدينة أبو كرشولا، وعازم على تحريرها وحسم متمردي ما يسمى بالجبهة الثورية".
واتهم البشير، في كلمة خلال حفل تخريج 500 داعية نظمته هيئة تدريب وتأهيل الدعاة بالعاصمة الخرطوم، المتمردين بقتل المواطنين العزل في المدينة، قائلا إن "الجبهة الثورية قتلت المواطنين الأبرياء العزل". ووصف هذه الجرائم بأنها "إرهابية وتتنافى مع كافة الأعراف والمواثيق".
والجبهة الثورية هي تحالف شكّل في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، ويضم الحركة الشعبية قطاع الشمال المتمردة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة جنوب السودان، بجانب ثلاث حركات متمردة في إقليم دارفور غربي البلاد هي العدل والمساواة، وحركة تحرير السودان بجناحيها عبدالواحد نور، ومنى أركو مناوي.
وينص بيان تأسيس هذه الجبهة المتمردة على إسقاط النظام بالقوة. وينحدر غالبية عناصر الجبهة من إثنيات زنجية، ويتهمون الحكومة باضطهاد وتهميش مناطقهم لصالح المجموعات (الإسلامو عروبية) بينما تتهمهم الأخيرة بخوض حرب عنصرية.