حازم بدر
القاهرة ـ الأناضول
حذر قيادي بالجيش السوري الحر من انتقال ما أسماه بـ"كرة النار" التي يشعلها رئيس النظام بشار الأسد بمنطقة "بانياس" السورية (غرب)، إلى دول الجوار.
ففي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول اليوم، قال عبد الحميد زكريا، الناطق الرسمي باسم قيادة الأركان المشتركة للجيش السوري الحر، إن "ما يفعله بشار في بانياس الآن هو محاولة لتهجير السنة من المنطقة لإقامة كيان أسدي (تابع لبشار الأسد) يشمل مناطق اللاذقية وبانياس وطرطوس (غرب)".
ورفض زكريا وصف هذا الكيان بـ "العلوي"، مضيفا: "لا أحب استخدام هذا الوصف، لأن هناك من العلويين من لا يقبل ببشار الآن، فكيف سيقبلون به وهو مهزوم".
وطالب زكريا المجتمع الدولي والعربي بالإسراع في تسليحهم (الجيش الحر) لصد محاولات تنفيذ هذا المخطط، والذي سيكون بمثابة "كرة النار التي ستشعل الحرب الطائفية في الدول المجاورة".
من جانبه، قال المحلل السياسي السوري نبيل شبيب أن التخطيط لامتداد الأزمة السورية إلى دول الجوار يسعى له النظام السوري منذ البداية، ويكثف منه هذه الأيام.
واعتبر شبيب أن ما يحدث في منطقة "بانياس" هو محاولة لنقل الأزمة باستخدام "الورقة الطائفية" إلى دول الجوار، أو على الأقل إلى لبنان، وذلك لخلط الأوراق.
وقال: "لا أستطيع أن أقول أن هناك مخطط لإنشاء دولة (للعلويين)، لأن العلويين أنفسهم يدركون خطورة ذلك، لكن تسارع وتيرة القتل في بانياس ومحيطها هدفه نقل الأزمة لدول الجوار".
وأضاف: " العلويون أقلية من مصلحتها أن تنصهر داخل المجتمع، لا أن تقيم دولة" .
وتشهد بانياس والمناطق المحيطة بها حالة من النزوح الجماعي للسكان بعد العثور أمس على 62 جثة علي الأقل في حي سني جنوب مدينة بانياس المختلطة طائفيا، والواقعة في محافظة طرطوس ذات الغالبية العلوية، وهي الأقلية الدينية التي ينتمي اليها رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن الجثث وبينها 14 طفلا عثر عليها في حي رأس النبع وإن الضحايا "استشهدوا خلال اقتحام القوات النظامية يرافقها عناصر من جيش الدفاع الوطني من الطائفة العلوية للمنطقة".