أعلن المؤتمر الدولي حول الصومال الذي انطلق اليوم في لندن عن إنشاء صندوق لدعم الصومال.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، الذي افتتح المؤتمر، إن ثمة "فرصة غير مسبوقة لتغيير" الوضع في الصومال الواقع في القرن الإفريقي والذي شوهت صورته حرب مستمرة منذ أكثر من عقدين.
وقال كاميرون أمام مندوبي 50 بلدا ومنظمة: "نأمل أن نستطيع معاً أن ندعم خطة أمنية طويلة الأمد في الصومال لإنهاء سيطرت حركة الشباب المجاهدين بشكل كامل".
وأوضح كاميرون أن بلاده ستقدم 10 ملايين جنيه إسترليني (15.6 مليون دولار) لدعم الجيش الصومالي، و14.5 مليون آخرين (22.5 مليون دولار) لمضاعفة عدد أفراد الشرطة الصومالية وتدريب القضاة والمحامين.
ومن ناحيته، قرر الإتحاد الأوروبي تخصيص 100 مليون يورو (155.5 مليون دولار) لدعم جهاز الشرطة والقضاء.
ومن بين الجهات الدولية المشاركة في المؤتمر: الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والإتحاد الإفريقي.
ويرى المراقبون أن الصومال في حاجة إلى المساعدة التي تمكنها من تشغيل الحكومة، وتكون مدعومة بميزانية لترتيب أمورها وتقديم خدماتها للمواطنين وتسديد ديونها.
ويتوجه الدعم المقدم من الدول المشاركة في المؤتمر بشكل أساسي إلى جهازي الشرطة والجيش وإلى النظام القضائي.
ويرى المشاركون أن ماقدموه هو دعم للحكومة الصومالية لما حققته من استقرار في الفترة الماضية.
وخلص كاميرون إلى القول في المؤتمر الذي يحضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود،وغاب عنه رئيس أرض الصومال أحمد محمد محمود سيلانيو: "فلنجعل من هذ المؤتمر منعطفا لمساعدة الشعب الصومالي على استعادة بلاده والحصول بذلك إلى مزيد من الاستقرار والازدهار للصومال والمنطقة والعالم".
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن المجتمع الدولي "فتح فضاء للحرية والاستقرار في الصومال".
وأضاف قائلاً إن هذا المؤتمر "فرصة لا يمكننا تفويتها، من أجل مساعدة الشعب الصومالي".
ودعا بان كي مون إلى اتخاذ تدابير تساعد في تحسين الأوضاع الأمنية ودفع العملية السياسية وزيادة المساعدة لاعادة إعمار وتطوير" الصومال.
واعتبر انه "بفضل قوة الاتحاد الافريقي في الصومال تترسخ العملية السلمية وتقوى الحكومة الانتقالية".
ويعقد المؤتمر الدولي الذي يستمر يومين في وقت سجلت الصومال في الفترة الاخيرة تقدما سياسيا وعسكريا تمثل في الزيادة الكبيرة التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي لعناصر قوة حفظ السلام الإفريقية "أميصوم" التي دعمت الحكومة في استعادة السيطرة على مناطق عديدة في الشمال والجنوب من قبضة حركة الشباب المجاهدين.
وشهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة الصومالية والأمم المتحدة لمنع العنف الجنسي في مناطق النزاع.
ويعد هذا المؤتمر الأول من نوعه على هذا المستوى بعد تشكيل الحكومة الصومالية الجديدة في سبتمبر/ أيلول الماضي.
وتعول الصومال على هذا المؤتمر في الحصول علي دعم دولي مباشر لإعادة إعمار البلاد التي دمرتها الحروب الأهلية التي استمرت لنحو عقدين من الزمن، وتأمل في الدخول في مرحلة الاستقرار بعد أن تم انتخاب برلمان جديد ورئيس للبلاد العام الماضي.