سهير محمد
القاهرة - الأناضول
استبعد مصدر مسئول في وزارة التخطيط والتعاون الدولي المصرية ، تأثر مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي لاقترض 4.8 مليار دولار، بإجراء تعديلات وزارية موسعة طالت أغلب حقائب المجموعة الاقتصادية، التي كانت محور تفاوض مع الصندوق خلال الفترة الماضية.
وقال الدكتور محمد فتحى صقر مستشار وزير التخطيط المصرى:" ما يهم إدارة الصندوق تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى.. لا نتوقع أن يكون هناك تغيير فى السياسات بتغيير الأشخاص".
وأضاف صقر فى مكالمة هاتفية مع وكالة الأناضول للأنباء اليوم:" ينتظر توقيع الاتفاق المبدئى مع الصندوق بنهاية مايو/ أيار الجاري.. هناك خطوات إيجابية تم قطعها في هذا الطريق".
وأطاح رئيس الوزراء المصري، هشام قنديل، بالمجموعة الاقتصادية، التي تضم المالية والاستثمار والتخطيط والبترول، ضمن تعديل وزاري شمل 9 حقائب وزارية.
وقال صقر: " المسئول عن ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولى ما يزال مستمرا فى منصبه دون تغيير".
وتولى الدكتور عبدالله شحاتة مستشار وزير المالية، مسئولية إدارة المفاوضات مع صندوق النقد نهاية أبريل/نيسان الماضي بقرار من وزير المالية السابق الدكتور المرسي حجازي.
وقال مستشار وزير التخطيط :" تغيير معظم أعضاء المجموعة الاقتصادية فى الحكومة سيكون له تاثير إيجابى على الوضع الاقتصادى بشكل عام .. سيكون هناك توافقا فى السياسة المتبعة بالوزارات".
وأضاف ": هذا التغيير لم يكن من شروط صندوق النقد الدولى لإبرام اتفاق مع مصر، كما أنه لن يعجل أو يؤخر القرض .. هناك التزام من جانب مصر ببنود برنامج الإصلاح الاقتصادى، خاصة فيما يتعلق بالسياسة المالية مثل الضرائب وتطبيق نظام الكوبونات فيما يتعلق بالسلع المدعومة".
ورغم ما أتاحته المساعدات الدولية الأخيرة لمصر بقيمة 5 مليارات دولار، بواقع ملياري دولار من ليبيا على شكل وديعة، و3 مليارات دولار قيمة شراء قطر لسندات حكومية، إلا أن الحكومة المصرية تبدي إصرارا في الحصول على قرض صندوق النقد، لأنه يمنحها ثقة كبيرة أمام المؤسسات الدولية والمستثمرين الكبار، وفق ما صرح به مسئولون مصريون.
وكان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مصر، إيهاب فهمي، قد قال في تصريحات للصحفيين نهاية أبريل الماضي ، إن "بلاده تقترب من التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي".
وقال الدكتور فخرى الفقى، مساعد المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى سابقًا :" رغم أن التعديل الوزارى جاء مخيبا للتوقعات، بسبب سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على المجموعة الاقتصادية وعدم وجود مشاركة من التيارات السياسية المختلفة فى التشكيل الجديد، إلا أن الحصول على القرض ما يزال متوقعا".
وأضاف الفقى فى مكالمة هاتفية مع وكالة الأناضول للأنباء :" ستحصل مصر على القرض بغض النظر عن التعديل الوزارى, لأن القوى المهيمنة على صنع القرار داخل صندوق النقد وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية تريد لمصر الحصول عليه".
وتشير التقديرات الحكومية إلى تجاوز عجز الموازنة العامة للدولة 200 مليار جنيه ( تعادل 28.8 ملبار دولار)، بنهاية العام المالي الحالي 2012/2013، المقرر انقضاؤه في يونيو/حزيران المقبل، مقابل 167 مليار جنيه في العام الماضي، فيما قال خبراء إن الحصول على القرض يسد جزء من الفجوة التمويلية، ويساعد في قدرة مصر على جذب الاستثمارات وتحسين التصنيف الائتماني، الذي تراجع بشكل متوالي على مدار العامين الماضيين.