القاهرة – الأناضول
رفض الأزهر الشريف طلب مجلس الشورى، الغرفة الثانية من البرلمان المصري، تخفيف بعض المواد الشرعية والعربية في مناهجه، معللاً ذلك بأن تلك المواد هي التي تعطي للأزهر تميزًا عن غيره من المؤسسات التعليمية وتمنحه صفة العالمية.
وأرسل مجلس الشورى مؤخرًا خطابًا لشيخ الأزهر أحمد الطيب، طالبه فيه بإرسال مندوب عنه لحضور مناقشات لجنة التعليم والبحث العلمي بالمجلس اليوم الأحد حول تطوير المؤسسة الأزهرية لا سيما مع ضعف المنتج الأزهري وصعوبة المناهج على الطلاب، وهي القضية التي تناقش ضمن خطة عمل اللجنة خلال الدورة البرلمانية الحالية.
وقالت مصادر مقربة من مشيخة الأزهر لوكالة الأناضول للأنباء: إن خطاب "الشورى" تضمن مطالبة الأزهر بتخفيف المناهج الشرعية والعربية في مراحل التعليم قبل الجامعي، وهو ما رفضه "الأزهر" تجنبًا لانتقادات شديدة قد يتعرض لها مجددًا بعدما واجهها في وقت سابق في عهد شيخه الراحل محمد سيد طنطاوي، عندما قبل بتخفيف منهجي الفقه والتفسير واستحداث مادة سميت بـ"الفقه الميسر" مما تسبب في ضعف خريجي الأزهر، وفقًا لتقديرات بعض الخبراء.
ومن جانبه أوضح الأزهر في مذكرة أعدها الشيخ جعفر عبد الله - وكيل قطاع المعاهد الأزهرية - وتقدم بها لمجلس الشورى اليوم أن: "المناهج الشرعية والعربية بالأزهر بالإضافة إلى حفظ القرآن لها خصوصية تنفرد بها عن غيرها وهو ما أعطى للأزهر صفة العالمية، مشيرة إلى أنها لا تخص الطالب المصري فقط وإنما تشمل طلاب الدول الإسلامية حيث يدرس بالأزهر طلاب من 104 دولة".
وأوضحت المذكرة أن تخفيف المناهج الأزهرية أمر لا يمكن قبوله لأنه يؤثر بالسلب على الطالب الأزهري.
وطبقًا للمصادر نفسها، لم يتطرق طلب "الشورى" إلى تخفيف منهج القرآن الكريم حيث يقوم الطالب الأزهري بحفظ 17 جزءًا في المرحلة الابتدائية وخمسة أخرى في المرحلة الإعدادية، ويكمل بقية أجزاء القرآن في الثانوية.
وبحث الأزهر مؤخرًا إمكانية أن يحفظ الطالب الأزهري القرآن الكريم كاملاً في المرحلة الإعدادية، وهو الأمر الذي واجه بعض الانتقادات من قبل متخصصين.
صم/صغ/حم