حازم بدر
القاهرة، الأناضول
نظم العشرات من الصحفيين العاملين بوكالة أنباء الشرق الأوسط، الوكالة الحكومية الرسمية في مصر، وقفة احتجاجية ظهر الأحد أمام مقرها بوسط القاهرة، احتجاجًا على فصل زميل لهم، بعد بثه خبرًا عن دعوة إحدى القوى الثورية لمليونية ضد المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق، الذي يقول المحتجون إنه يحظى بمعاملة تفضيلية من وكالة الأنباء الرسمية على حساب المرشح المنافس.
بدأت الأزمة قبل أسبوعين عندما بث الخبر رجائي الميرغني، الصحفي بالوكالة والمسؤول عن الديسك المركزي بالوكالة، اعتمادًا على مصادر موثوق بها، لكن رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير عادل عبد العزيز رأى أن هذا الخبر غير صحيح، وقام بوقف الميرغني عن العمل دون سابق إنذار.
ونفى عبد العزيز هذه الرواية، وقال في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء، إنه لم يقم بفصل الميرغني عن العمل بسبب الخبر، ولكن بسبب بيان وصفه بـ"المغرض"، وزعم وقوف الميرغني وراءه، صدر عن الشبكة العربية لحقوق الإنسان، وتضمن ادعاءات بأن الوكالة تساند المرشح أحمد شفيق على حساب المرشح الآخر.
وقال عبد العزيز: "عقوبة الخبر كانت هي تنحيته عن الإشراف على الديسك المركزي، لكن الفصل جاء بسبب البيان".
واستطرد قائلاً: "ومع ذلك، فقد تراجعت عن قرار الفصل بعد تدخل شيوخ المهنة وأعضاء من مجلس النقابة، واكتفيت فقط بتنحيته عن الإشراف على الديسك المركزي، وسيصرف له راتبه كاملاً حتى شهر سبتمبر/ أيلول المقبل، وهو موعد انتهاء عقده مع الوكالة، دون أن يكون مسؤولاً عن أي عمل".
ويعمل الميرغني، الذي بلغ سن التقاعد مع الوكالة، بنظام التجديد السنوي، حيث يحق حينها لرئيس مجلس الإدارة التجديد لمن بلغ سن التقاعد من الصحفيين أو إبلاغه بانتهاء عمله مع المؤسسة.
لكن عددًا من صحفيي الوكالة اتهموا عبد العزيز بأنه حوَّل الوكالة إلى بوق إعلامي لأحمد شفيق، حيث لا يُسمح ببث أي خبر معارض له.
وقال عبد الواحد عاشور، مدير تحرير الوكالة، للأناضول: "المشكلة ليست في هذا الخبر فقط، ولكن – أيضًا – في ممارسات الوكالة تجاه مرشحي الرئاسة".
وأوضح أن عبد العزيز، وهو رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير، أصدر تعليمات باستمرار بث خدمة الوكالة بعد انتهاء دوام العمل لمتابعة حوار أحمد شفيق مع قناة "سي بي سي" الفضائية المصرية، وهو قرار لا يتخذ إلا في الأحداث الطارئة والمهمة مثل حدوث انقلاب عسكري.
وتابع قائلاً: أن عبد العزيز لم يكتف بذلك، بل قام بإعادة بث ما جاء بالحوار في اليوم التالي، حتى لا تضيع الفرصة على أي جريدة في نشره.
وأضاف: "ليس لدينا مشكلة في هذا، ولكن هل يتم ذلك مع كلا المرشحين؟".
وشهدت الوقفة الاحتجاجية مشادات كلامية بين المعترضين وبعض العاملين بالوكالة الذين طالبوهم بالدخول إلى مقر الوكالة، معتبرين أن الوقوف أمامها يمثل تشويهًا لصورتها.
ونجح بعض الوسطاء في التهدئة بين الطرفين، غير أن الأمور عادت إلى الاشتعال مرة أخرى عندما انضم الصحفي رجائي الميرغني للوقفة، وطالبه المعترضون بالدخول إلى مكتبه بالوكالة، لكنه فوجئ بوجود قرار لدى رجال أمن الوكالة بمنعه من الدخول.