archive, الدول العربية

لبنان.. عائلة تويني تقاضي ضابطين سوريين بشأن اغتياله

حزب الله وصف الوثيقة التي أوردت تورّطه مع ضباط سوريين في اغتيال تويني عام 2005 بالـ"مفبركة"، نافيًا علاقته بالحادث.

09.10.2012 - محدث : 09.10.2012
لبنان.. عائلة تويني تقاضي ضابطين سوريين بشأن اغتياله

وسيم سيف الدين

بيروت- الأناضول

أكد البرلماني والمحامي اللبناني بطرس حرب أنه "لا يمكن تجاهل الوثائق التي نشرتها قناة العربية السعودية مؤخرًا" وفسّرت بأنها تثبت تورط المخابرات السورية وحزب الله في اغتيال النائب والصحفي اللبناني جبران تويني في 12ديسمبر/كانون الأول عام 2005.

وقال حرب (محامي عائلة تويني)، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء بمقر جريدة النهار اللبنانية التي كان جبران يرأس تحريرها وخلفته عليها ابنته نائلة: "تقدمنا اليوم باسم ورثة تويني بدعوى للقضاء ضد الضابطين في الجيش السوري حسن عبد الرحمن وصقر مارون".

واستعرض تويني نص الدعوى قائلاً "نشرت محطة العربية التلفزيونية وثيقة مسربة من المخابرات السورية، تحمل تاريخ 12/12/2005، وهي كناية عن برقية مرسلة من رئيس فرع العمليات في المخابرات السورية حسن عبد الرحمن إلى رئيس جهاز الأمن القومي السوري آنذاك آصف شوكت".

 وأضاف أن عبدالرحمن قد توجّه في الوثيقة لشوكت بقوله "السيد اللواء، نحيطكم علمًا - وبمساعدة عناصر من مخابرات حزب الله- بخصوص المهمة 213 الموكلة إلينا بتاريخ 10/12/2005، فقد تم تنفيذها بنتائج ممتازة".

وتابع حرب "والتاريخ الذي أرسلت به الوثيقة هو ذاته اليوم الذي تمّ فيه اغتيال جبران تويني ورفيقيه، بسيارة مفخخة، وقد تضمنت الدعوى بخلاف حسن عبدالرحمن، العميد صقر مارون الرجل الثاني بعد آصف شوكت في جهاز الأمن القومي السوري".

وأكد "هدفنا هو بعث رسالة للمجرمين الذين اغتالوا شهداءنا الأبرار الذين يحاولون اغتيالنا اليوم بأن الاغتيال السياسي مرفوض في لبنان وسنواجه كل من يحاوله".

 وأضاف "لن نستبق التحقيق ولن نوزّع الاتهامات، ولكننا نضع ثقتنا في القضاء، ولذا سنتوجه للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان لنطلب إليها ضم ملف اغتيال جبران تويني إلى ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وطلب من "حزب الله" أن "يسلم المتهمين باغتيال الحريري ومحاولة اغتيالي إلى القضاء، فرفض الحزب التحقيق مع كوادره يعيق سير العدالة"، مضيفاً "إدراكا منا لعجز الحكومة وتواطؤها بحماية المجرمين سنمتنع عن أي طلب إليها وسنسعى لكشف كل الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب اللبناني".

يشار إلى أن القضاء اللبناني استدعى في وقت سابق شخص يدعى محمود حايك للتحقيق في الاشتباه به في التخطيط لمحاولة اغتيال النائب حرب ولكن قوة أمنية ذهبت إلى منزله ولم تجده، وتبين من التحقيقات أنه كادر في حزب الله.

وأيّدت النائبة نايلة تويني، نجلة الفقيد، خلال مشاركتها في المؤتمر، ما ذهب إليه حرب قائلة: "الاتهام هنا ليس سياسيًا، وكل ما نطلبه هو الاحتكام إلى القضاء، وحقنا كعائلة معرفة من قتل جبران تويني".

واتهمت تويني، في مقال لها بصحيفة النهار عقب نشر الوثيقة، النظام السوري بالتورّط في قتل والدها وآخرين قائلة "ليس غريبًا أن نعلم أن المخابرات السورية قتلت جبران تويني أو غيره من الاستقلاليين.. فسجلّ النظام السوري حافل بالجرائم على أنواعها".

وتابعت "وها هو النظام الذي أدمن القتل، بعد انسحابه من لبنان مرغمًا عام 2005 وتراجع سطوته المباشرة، قد ارتدّ على شعبه، كأنه ما شبع دمًا وما ارتوى، فأطبق على معارضيه يقتلهم بدم بارد".

في المقابل، نفى حزب الله، في بيان أصدره أمس الإثنين، علاقته باغتيال تويني، واصفًا الوثيقة بأنها "مفبركة".

وقال "كانت آخر موجة ركبتها جوقة 14 مارس/آذار ما ادعت قناة العربية أنه وثائق حصلت عليها من معارضين سوريين تخترع أحداثاً وتفبرك اتهاماتٍ ليس لها أي صلة بالواقع، ومنها ما يتعلق بحادثة اغتيال النائب الراحل جبران تويني".

 واستطرد "لم يكن مفاجئاً استناد من برع في فبركة شهود الزور إلى وثائق مزورة طعن فيها حلفاءه الإقليميين، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل ما إذا كان هناك مذكرة أمريكية وصلت إلى هؤلاء لتوتير الأوضاع الداخلية".

وأعلن "حزب الله" أنه "ينتظر أن يقول القضاء كلمته في هذا المجال، بعد أن ثبت بالدليل الملموس أن بعض من يدعون الحرص على سلامة البلد وأهله لا يتمتعون بأدنى درجات الحس بالأهلية والمسؤولية".

 

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın