archive, الدول العربية

طوزخرماتو.. خرابة تبكي من رحلوا

لا يكاد يخلو أي شارع في القضاء تقريبًا من هجوم أو تفجير

02.07.2013 - محدث : 02.07.2013
طوزخرماتو.. خرابة تبكي من رحلوا

صلاح الدين/ الأناضول/ إيمراه يورولماظ – آدم دمير

أضحى قضاء "طوزخرماتو"، التابع لمحافظة "صلاح الدين" العراقية، أشبه ما يكون بخرابة تبكي على من رحلوا من أهلها في هجمات انتحارية وتفجير مفخخات، تصاعدت وتيرتها في الآونة الأخيرة، واستهدفت على الأخص التركمان في المنطقة.

ولا يكاد أي شارع في القضاء يخلو من آثار التفجير، فعلى ما يبدو أن من يتمنطقون بالأحزمة المتفجرة أو يحملون سياراتهم بالعبوات يلتقطون أنفسهم في "طوزخرماتو"، ومع كل تفجير يقع ما يشبه المجزرة.

والهجوم الأخير في 25 حزيران/ يونيو راح ضحيته نائب رئيس الجبهة التركمانية العراقية، "علي هاشم مختار أوغلو"، ونائب محافظ "صلاح الدين"، "أحمد قوجا"، وجعل أهالي "طوزخرماتو" يقفون على أعصابهم، فلا أحد يدري متى وأين سيقع الهجوم القادم. ويعقد التركمان الاجتماع تلو الآخر مطالبين الحكومة المركزية في بغداد بتشكيل قوة أمنية تحميهم.

ويعمل التركمان على حماية أنفسهم بأنفسهم إلا أن إمكانياتهم لا تسمح لهم، وهذا ما جعل مظهر قضاء "طوزخرماتو"، الذي يقطنه 180 ألف نسمة، شبيهًا بمشاهد البلدات المهجورة في أفلام رعاة البقر الأميركية.

وتنفصل الأحياء العربية والتركمانية والكردية في القضاء عن بعضها البعض بخطوط قاطعة، ويحمي مداخل ومخارج الشوراع حواجز من الحديد أو الخرسانة، فيما يقف البعض للحراسة عند المداخل. أما السبب في ذلك فهو تصاعد التوتر الناجم عن التفجيرات، التي تقع باستمرار في المنطقة منذ فترة.

وأي شارع يمر فيه المرء يسمع من ساكنيه التركمان قصصًا أليمة، تروي لحظات وقوع الانفجارات وفقدان الأقارب والأصدقاء. يقول "أحمد ضادق أوغلو"، وهو تركماني من سكان حي الإمام حسين، إنه فقد أطفاله وهم نائمون، فيما يشير آخر يُدعى "عبد الله إبراهيم" إلى أن أحياء "آقصو" و"الإمام أحمد" و"مصطفى آغا" وغيرها تعرضت لهجمات كبيرة سقط فيها  الكثير من الضحايا. أما "هاني مهدي" فيقول إن الحي الذي يتعرض للتفجير يهجره سكانه فورًا، مضيفًا أن ضغوطًا تمارس عليهم من ناحيتين عرقية وطائفية لكونهم تركمان وشيعة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın