archive, الدول العربية

سوري يحول "مرارة" نزوحه لـ"حلوى" في أفواه الغزيين (فيديو)

لم يجد "أبو ثائر" السوري، الهارب من جحيم الحرب الدائرة في بلاده، مكان أفضل من قطاع غزة، المحاصر من قبل إسرائيل والمُهدد كذلك بشن حرب عليه من قبلها في أي وقت، كي يستقر فيه.

24.04.2013 - محدث : 24.04.2013
سوري يحول "مرارة" نزوحه لـ"حلوى" في أفواه الغزيين (فيديو)

هاني الشاعر
تصوير وفيديو: بلال خالد
غزة- الأناضول
لم يجد "أبو ثائر"، الشاب السوري، الهارب من جحيم الحرب الدائرة في بلاده، مكان أفضل من قطاع غزة، المحاصر من قبل إسرائيل والمُهدد كذلك بشن حرب عليه من قبلها في أي وقت، كي يستقر فيه.

فرغم صعوبة الأوضاع في القطاع، إلا أن "أبو ثائر"، الذي فضل عدم ذكر اسمه لدخوله غزة بطريقة غير قانونية، بدأ بتهيئة نفسه للاستقرار في غزة، والعمل في المجال الذي يتقنه جيدا، وهو صناعة الحلويات الشامية الشهيرة، والتي لاقت صدى طيبا لدى سكان القطاع.

وكان المواطن السوري البالغ من العمر 41 عاما، قد لاذ بالفرار من بطش النظام السوري، ليحط ترحاله بغزة حيث وجهة زوجته الفلسطينية الأصل والتي تقطن مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وحقق "أبو ثائر"، نجاحا كبيرا في عمله، حيث نجح في نقل تجربة صناعة الحلويات السورية الشهية ذات المذاق العالِ لقطاع غزة، والتي لم تكن معروفة سابقا.

يقول "أبو ثائر"، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء الذي التقى به داخل مصنع الحلويات العامل به: "كنت أقطن بأحد ضواحي دمشق، وأعمل لدي العديد من محلات الحلويات الشهيرة بالعاصمة، ومع ازدياد الخطر على حياتنا، أمرت عائلتي بالسفر لمكان أمن وكانت الوجهة لغزة حيث مسقط رأس عائلة زوجتي".

ويضيف: "وصلت عائلتي للقطاع قبل عام تقريبًا، وحاولت أن ألتحق بهم لكن الأمر لم يكنّ سهلاً، فوقعت بقبضة الجيش السوري، وسجنت نحو شهر، بحجة تعاملي مع الجيش الحر".

ويتابع أبو ثائر: "بعد الإفراج عني قررت اللجوء لغزة، فحاولت مغادرة سوريا ثلاث مرات عن طريق الأردن بدفع مبلغ مالي للمخابرات السورية كما يفعل الجميع، ونجحت بالمغادرة في الرابعة".

ويستطرد :"انتقلت من الأردن لمصر، لكن السلطات المصرية لم تسمح لي بدخول غزة عبر معبر رفح، فاضطررت للدخول عبر الأنفاق أسفل الحدود الفلسطينية المصرية قبل سبعة أشهر تقريبًا".

ويلفت "أبو ثائر" إلى أنه فور أن وصل لغزة، حاول تصنيع الحلويات السورية التي يشتهيها أهل غزة، ويضطرون لاستيرادها بالماضي، ونجح في ذلك، حيث عمل في أحد المصانع الكبيرة في جنوب القطاع.

ويقول:" امتلك خبرة كبيرة في هذا المجال، حيث عملت 6 سنوات في كبرى محلات سورية (أبو راشد علوان، وحجازي)، وعملت أكثر من 10 سنوات بالسعودية بفندق شهير ".

وأضاف:" أشعر براحة كبيرة في العمل هنا، كأنني في بلدي، لكن حنين الوطن يبقى في وجداني، وأثناء إعداد تلك الحلويات أتصور بأنني ذاهب لها للسوق السوري".

أثناء تجوال مراسل "الأناضول" برفقة "أبو ثائر" داخل المصنع، سألناه عن الحلويات التي يُجيد صناعتها بغزة والأنواع والأصناف التي أدخلها لحلويات القطاع، فأجاب :" أصنع جميع أنواع الحلويات، وأهمها أم النارين (نوع من الكنافة)، والبقلاوة، ووبلح الشام، وأصابع بالمكسرات، والكُلاج، والبرازق المحشوة باللوز، والبيتي فور".

وينوه "أبو ثائر" إلى أنه نجح بإضافة أصناف نوعية مفقودة بالسوق الغزي، وهذا ما ساعد على زيادة إقبال الجمهور على المصنع بشكلٍ شبه يومي، عدا الذين يحجزون كميات عبر الهاتف مسبقًا.

ويضيف:" الناس هنا أحبت حلوى أم النارين على وجهه الخصوص ونصنع منها يوميا 10 صواني كبيرة ".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın