archive, الدول العربية

رئيس حزب النور المصري:العالم الاسلامي يمكن أن يكون عملاقًا اقتصاديًا

أفاد "عماد عبد الغفور" رئيس حزب النور المصري أن الفساد السياسي، وتغول الأجهزة الأمنية، واحتكار الموارد الاقتصادية كانت أهم العوامل التي ساعدت على اندلاع الثورة المصرية.

13.10.2012 - محدث : 13.10.2012
رئيس حزب النور المصري:العالم الاسلامي يمكن أن يكون عملاقًا اقتصاديًا

إبراهيم قلج- فادي عيسى

وكالة الأناضول للأنباء- اسطنبول


جاء ذلك خلال لقاء صحفي، أجرته معه وكالة الأناضول، على هامش مشاركته في "مؤتمر الشرق الأوسط:السياسة والمجتمع" المنعقد في جامعة "صقاريا" شمال غرب تركيا في الفترة 9-11 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وأفاد "عبد الغفور"، أن الفساد السياسي الذي استشرى في أغلب مفاصل الدولة، وتزوير نتائج الانتخابات، واحتكار السلطة من الحزب الحاكم، واسقاط جميع المنافسين الآخرين، أدى إلى احتقان الشارع، وسهل المناخ العام للثورة، إلى جانب تغول الأجهزة الأمنية، وتنكيلها بالمواطنين في أقبية مباحث أمن الدولة، ومحاولة النظام افتعال فتنة طائفية بين أبناء الشعب، بتدبير بعض الانفجارات.

وذكر الحزبي المصري بانفجار كنيسة القديسين الذي أودى بحياة 23 مسيحيا،  الذي اتهمت السلطة حينها الاسلاميين، في محاولة يائسة لشغل الناس عن المطالبة بالحقوق السياسية، فضلا عن الوضع الاقتصادي المتدهور الذي سئمه المواطن المصري، إذ كانت حوالي 35 اسرة تحتكر الموارد الاقتصادية، وتسيطر على قطاعات الاستيراد والتصدير، وتجارة السلع الأساسية، مشيرا إلى أن معظم المصريين كانوا يعيشون تحت خط الفقر، على أقل من دولارين في اليوم، والبطالة زادت عن 12 بالمئة.

وأشار "عبد الغفور"، في معرض اجابته عن مدى تحقق أهداف الثورة المصرية، أنه على الصعيد السياسي جرت انتخابات مجلس الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية بنجاح، دون تزوير يذكر، إضافة إلى البدء بكتابة الدستور الجديد المنتظر طرحه على الاستفتاء في تشرين الثاني/نوفمبر، وتمت عدة خطوات على طريق اصلاح الأجهزة الأمنية، وسيكون الاصلاح الاداري، والاقتصادي هدف المرحلة المقبلة.

ولفت إلى أن انزعاج "اسرائيل" من الوضع القائم، يعود إلى فقدانها حليفا استراتيجيا في مصر، الذي قدم قدم المصلحة الاسرائيلية على مصلحة الشعب الفلسطيني، بل على مصلحة الشعب المصري نفسه، في اشارة الى الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وتطرق "عبدالغفور" إلى الموضوع السوري، وتحدث عن لقائه ممثلين عن مختلف الأطياف السورية، مؤكدا على دعم مصر حكومة وشعبا لهم، و تجلى ذلك من كلمات الرئيس "محمد مرسي"،  في مؤتمر عدم الانحياز في طهران وخطابه في الأمم المتحدة وخطاباته أمام الشعب المصري التي أكد فيها على حق الشعب السوري في نظام يضمن حقوق كل مكوناته.

وفي حديثه عن علاقة الدين بالسياسة، بين أن الدين عامل مؤثرا جدا ليس على شعوب الشرق الأوسط فحسب، بل إنه يستخدم في مناصرة المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية، على سبيل المثال، موصحا أهميته لدى المصريين، ولا سيما المسلمين المأمورين بطاعة القوانين والتشريعات الدينية التي تنظم مختلف جوانب حياتهم.

وأشاد "عبد الغفور" بتجربة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، مؤكدا إلى أنها تجربة ثرية، لا سيما في المجال الاقتصادي، مؤكدا على أن الدول الاسلامية لديها ثروات طبيعية، وطاقات بشرية هائلة، تنطلق من موروثها الثقافي الاسلامي، الذي يحض على العمل والكسب واتقان العمل والاحسان فيه، داعيا إلى تنمية هذه القيم لتغدو الدول الاسلامية عملاقا اقتصاديا.

يذكر أن حزب النور المصري، ذو التوجهات السلفية، برز كثاني القوى السياسية في مصر خلال انتخابات 2011، عقب سقوط نظام الرئيس السابق "حسني مبارك"، حيث اختير رئيسه "عماد عبد الغفور" ضمن المجلس الاستشاري، الذي شكله المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة الدولة في كانون الأول/ديسمبر 2011 ثم عيّنه الرئيس المصري محمد مرسي في آب/أغسطس 2012 مساعدًا له لملف "التواصل المجتمعي".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın