احتجاجات بالأردن على تأييد الحكومة لاتفاقية "سيداو"
اعتبر المعترضون على "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" أنها تخالف نصوص الشريعة الإسلامية في عدد من بنودها.
صهيب رضوان
عمان - الأناضول
استنكر قيادي بحزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بالأردن تصريحات رئيس الوزراء عبدالله النسور التي التزم فيها بالتطبيق الكامل لاتفاقية "سيداو".
واتفاقية (سيداو CEDAW) اختصارًا لـ"اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، هي معاهدة دولية تم اعتمادها في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وتم عرضها للتوقيع والتصديق والانضمام بالقرار 34/180 في نفس اليوم، وتوصف بأنها وثيقة حقوق دولية للنساء، ودخلت حيز التنفيذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981.
ويعتبر المحتجون عليها أن من بين بنودها ما يخالف نصوص الشريعة الإسلامية خاصة ما يمنح منها القوامة للرجل على المرأة.
ونظّم حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، بعد ظهر اليوم الثلاثاء بمقر الأمانة العامة للحزب بالعبدلي، وسط العاصمة عمان، ملتقى لعلماء الشريعة الإسلامية في البلاد، للتباحث في تصريحات "النسور" التي أعلن فيها خلال وقت سابق التزامه بالتطبيق الكامل لاتفاقية "سيداو".
وبحسب تصريح صحفي لرئيس اللجنة المركزية لعلماء الشريعة الإسلامية في الحزب، محمد أبو فارس، فقد وجهت الدعوة لكل العلماء على المستويين الرسمي والشعبي لحضور الملتقى.
واعتبر أبو فارس أن "تصريحات النسور الأخيرة خطيرة إذ أنها تخالف الشريعة الإسلامية، وتتناقض مع الدستور(المادة الثانية منه)، والقوانين المقرة (قانون الأحوال الشخصية).
كما استنكر التصريحات التي اعتبرها "تتطاول على الشريعة الإسلامية وتعتدي على الدستور والقانون، من رئيس وزراء دولة إسلامية، يفترض منه أن يحمي الدستور والقانون".
ولفت إلى أن "سيداو" اتفاقية ذات منشأ غربي "تهدف إلى الانحلال الأخلاقي وتتناقض مع القيم الإسلامية".
على جانب آخر، نظّم القطاع النسائي لحزب جبهة العمل الإسلامي اعتصامًا اليوم، في نفس ساعة انعقاد الملتقى، بعنوان "إلا بيوتنا" للاحتجاج على تصريحات النسور المؤيدة لاتفاقية "سيداو".
وشكّلت المشاركات، خلال الاعتصام، "سلسلة بشرية" في شارع الجامعة الأردنية وسط العاصمة عمان للتعبير عن احتجاجهن ورفضهن للاتفاقية التي أعلن الحزب رفضه واستنكاره لها مؤيدًا في ذلك بفتاوى عديدة سابقة إحداها للمفتي الأردني السابق نوح القضاة.
ومن أبرز ما تنص عليه اتفاقية "سيداو" أن تنتهج الدول الأطراف بها "بكل الوسائل ودون إبطاء سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة" وتحقيقاً لذلك تتعهد بالقيام بعدة أمور كما ورد بالبند الثاني من الاتفاقية ومنها إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة.
وفي بندها الخامس، تنص على أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لـ"تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرقية، وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة".
أما المادة الـ16 من الاتفاقية فتنص على الحقوق المتساوية للرجل والمرأة في مسائل تحديد عدد الأطفال المقرر إنجابهم والتساوي في الميراث في حال الانفصال، والمساواة في حقوق حضانة الأطفال، وهذا البند تحديدًا مما يعتبر مخالفًا لنصوص الشريعة الإسلامية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
